حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم السبت، من الدعوات الأمريكية التي وصفها بـ“غير المحسوبة” لفك الارتباط الاقتصادي مع بلاده، مؤكداً أن مثل هذه التوجهات قد تقوض العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.
وخلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، دعا وانغ واشنطن إلى تبني سياسة “إيجابية وواقعية”، مشدداً على أن التعاون يمثل الخيار الأفضل للطرفين.
ويأتي ذلك بعد لقاء جمع وانغ يي بنظيره الأمريكي ماركو روبيو، الجمعة، حيث وصفته الخارجية الأمريكية بأنه “إيجابي وبنّاء”، وتناول التحضيرات لزيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين في نيسان/أبريل المقبل.
وتسعى الولايات المتحدة والصين إلى تهدئة التوترات بعد عام من الاضطرابات المرتبطة بالسياسات التجارية والرسوم الجمركية، فيما أبدت بكين ارتياحها للتصريحات الأخيرة الصادرة عن البيت الأبيض التي اعتبرتها تعبيراً عن احترام للرئيس شي جين بينغ والشعب الصيني.
في المقابل، يتزايد القلق في الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الاعتماد المتنامي على الصين في المواد الخام والمكونات الحيوية لسلاسل التوريد، ما دفع إلى تصاعد الدعوات لتقليل هذا الاعتماد.
وأشار وانغ إلى وجود مسارين محتملين للعلاقات الثنائية: الأول يقوم على الفهم الموضوعي والتعاون العملي، والثاني يتمثل في فك الارتباط وقطع سلاسل التوريد ومعارضة الصين بشكل شامل.
كما حذر من أن تجاوز “الخطوط الحمراء” المرتبطة بتايوان قد يقود البلدين إلى صراع، مؤكداً في الوقت نفسه استعداد بكين لمواجهة مختلف المخاطر مع تفضيلها لمسار التعاون.
المحرر: عمار الكاتب