كشفت دراسة علمية رائدة من جامعة كالغاري عن إمكانية أن يكون الصيام المتقطع أداة فعالة في تحسين أعراض مرض كرون، وهو أحد أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة والصعبة. وأُجريت الدراسة بدعم من مؤسسة كرون والتهاب القولون.
وشارك في هذه الدراسة 35 بالغاً مصاباً بمرض كرون ويعانون من زيادة الوزن. اتبع 20 منهم نظام التغذية المقيدة زمنياً (الصيام المتقطع) لمدة 12 أسبوعاً، حيث كانوا يتناولون الطعام ضمن نافذة مدتها 8 ساعات فقط يومياً، بينما استمرت مجموعة المقارنة المكونة من 15 مشاركاً في عاداتهم الغذائية المعتادة.
أظهرت النتائج تحسناً كبيراً لدى مجموعة الصيام، حيث انخفض نشاط المرض بنسبة 40% وتقلصت حدة آلام البطن إلى النصف. كما سُجل تحسن في المؤشرات الحيوية للالتهاب وفي الصحة الأيضية العامة، مع فقدان متوسط للوزن بلغ 2.5 كيلوغرام.
وجدير بالذكر أن هذه الفوائد تحققت دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية أو تغيير نوعية الأطعمة المتناولة، مما يشير إلى أن عامل التوقيت قد يكون المفتاح.
ويرجح الباحثون أن هذه التحسينات تعود إلى آليات متعددة تشمل إراحة الجهاز الهضمي، وتحسين التوازن الهرموني والبكتيري في الأمعاء، وتقليل الدهون الالتهابية.
مع ذلك، يحث الباحثون المرضى على عدم تطبيق هذا النظام دون إشراف طبي، حيث أن الدراسة استهدفت فئة محددة وتحتاج إلى مزيد من البحث على نطاق أوسع. وتؤكد الدراسة على أهمية نمط الحياة كعنصر مساعد في إدارة مرض كرون، مقدمة أملاً جديداً للمرضى من خلال إمكانية التأثير على مسار المرض عبر ممارسات يومية.
المحرر: عمار الكاتب