الاثنين 20 شَعبان 1447هـ 9 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
تحذير أميركي: ألعاب الذكاء الاصطناعي تهدد سلامة الأطفال وخصوصية المنازل
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 08
0

بعد أن تحوّلت الدمى الناطقة من شخصيات محببة في أفلام مثل حكاية لعبة وتيد إلى فكرة سينمائية مألوفة، تعود هذه الفكرة اليوم بوجه مختلف مع انتشار ألعاب الأطفال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكن بملامح أقرب إلى الرعب منها إلى البراءة.

فالتقنيات الحديثة التي مكّنت من تصنيع ألعاب تبدو واعية، أعادت إلى الأذهان شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم بولترجايست أو دمية تشاكي في فيلم لعبة طفل، بدلاً من الشخصيات الودية التي ارتبطت بذاكرة الطفولة.

وفي تقرير تحذيري، أكدت منظمة كومن سينس ميديا الأميركية غير الحكومية، المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، أن دمى وألعاب الأطفال التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تصدر محتوى غير مناسب للأطفال، إلى جانب انتهاكها خصوصية المنازل عبر جمع بيانات واسعة النطاق.

وقال روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في المنظمة، إن تقييم المخاطر أظهر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات أساسية تجعلها غير ملائمة للأطفال الصغار، موضحاً أن أكثر من ربع المنتجات التي خضعت للتقييم احتوت على محتوى غير لائق، شمل إشارات إلى إيذاء النفس والمخدرات وسلوكيات خطرة.

وأشار تورني إلى أن هذه الألعاب تعتمد على جمع مكثف للبيانات، وتستخدم نماذج اشتراك تستغل الارتباط العاطفي للأطفال مع الدمى، فيما حذرت المنظمة من أن بعض هذه المنتجات توظف آليات ترابط تخلق علاقات شبيهة بالصداقة، بالتوازي مع تسجيل الأصوات، وجمع النصوص المكتوبة، وتحليل البيانات السلوكية داخل المساحات الخاصة بالأطفال.

وأكدت “كومن سينس” ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من ألعاب الذكاء الاصطناعي، داعية الآباء إلى توخي الحذر الشديد مع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

من جانبه، قال جيمس ستاير، مؤسس ورئيس المنظمة، إن العالم ما زال يفتقر إلى ضمانات فعالة لحماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي، مقارناً ذلك بغياب اختبارات السلامة الصارمة التي تخضع لها الألعاب التقليدية قبل السماح بطرحها في الأسواق.

المحرر: حسين هادي



التعليقات