كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست أن شركة غوغل الأميركية انتهكت سياساتها الداخلية التي تحظر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية أو المرتبطة بالأسلحة والمراقبة.
وبحسب الصحيفة، فإن غوغل قدّمت خلال عام 2024 دعماً تقنياً لمقاول عسكري إسرائيلي، تمثّل بالمساعدة على تحليل مقاطع فيديو التقطتها طائرات مسيّرة، باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي “جيميني” التابعة للشركة.
وأشارت الوثائق إلى أن غوغل تلقت في تموز/يوليو 2024 طلب دعم فني من شخص يستخدم بريداً إلكترونياً تابعاً لجيش الدفاع الإسرائيلي، وتطابق الاسم الوارد في الطلب مع اسم موظف في شركة “CloudEx” الإسرائيلية للتكنولوجيا، التي يُعتقد أنها تعمل كمقاول لصالح الجيش الإسرائيلي.
ووفقاً للتقرير، تضمن الطلب مساعدة تقنية لتحسين موثوقية نظام “جيميني” في التعرف على أهداف عسكرية، مثل الطائرات المسيّرة والمدرعات والجنود، ضمن مقاطع فيديو جوية. وأضافت الصحيفة أن موظفي قسم الخدمات السحابية في غوغل قدّموا اقتراحات تقنية بديلة، إلى جانب إجراء اختبارات داخلية استجابة للطلب.
ويأتي هذا الكشف في وقت حساس، تزامناً مع إعلان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، مطلع كانون الثاني/يناير الماضي، انطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأميركية للتسوية في قطاع غزة، والتي تشمل تشكيل إدارة فلسطينية انتقالية ونزع سلاح حركة حماس، والبدء بعملية إعادة الإعمار.
وتحظر سياسة غوغل الداخلية بشكل صريح استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطبيقات تتعلق بالأسلحة أو المراقبة الجماعية، ما يثير تساؤلات واسعة حول آليات الرقابة والالتزام الأخلاقي داخل الشركة.
المحرر: حسين هادي