أكدت وزارة الداخلية، اليوم الجمعة، أن العراق أصبح نموذجاً رائداً في المنطقة في مجال مكافحة المخدرات، بعد تفعيل 33 نقطة اتصال وطنية لتبادل المعلومات الاستخبارية مع دول الجوار، مما أسهم في تنفيذ عمليات نوعية عابرة للحدود.
وأوضح المتحدث باسم مديرية شؤون المخدرات، العميد زياد القيسي، أن “السياسة الحكومية تحت إشراف وزير الداخلية عبد الأمير الشمري ومدير عام المديرية الفريق الحقوقي أحمد صالح الزركاني، ترتكز على الانفتاح الدولي لمواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود”، مشيراً إلى أن العراق نجح في فرض سيطرة استخبارية ومعلوماتية، ليصبح قائداً إقليمياً في مكافحة المخدرات.
وأضاف القيسي أن التنسيق العالي مع دول الجوار أثمر عن نتائج ملموسة، منها تنفيذ عملية أمنية في سوريا قبل أسبوعين استناداً إلى معلومات دقيقة من جهاز المخابرات الوطني العراقي، أسفرت عن ضبط 200 ألف حبة كبتاغون. كما شمل التعاون ملاحقة واعتقال تجار دوليين داخل بلدانهم عبر مذكرات تفاهم فعّالة ونظام التسليم المراقب.
وأشار القيسي إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة في مديرية شؤون المخدرات تضم ممثلين عن جهاز مكافحة الإرهاب، الأمن الوطني، المخابرات، هيئة الحشد الشعبي، ووزارتي الدفاع والداخلية، حيث تعمل على تحليل المعلومات وتنسيق العمليات الميدانية على مدار الساعة، بما في ذلك التنسيق مع مديريات مخدرات أربيل والسليمانية لتضييق الخناق على العصابات الإجرامية.
ولفت إلى أن القضاء العراقي يضطلع بدور فاعل في هذا الملف، حيث تُستحصل أوامر إلقاء القبض أحياناً خلال دقائق عبر الهاتف لضمان عنصر المفاجأة، مع ارتفاع الوعي المجتمعي وزيادة حالات الإبلاغ من قبل المواطنين، ما يعزز استراتيجية حماية المجتمع من هذه الآفة.
المحرر: حسين هادي