أكد مستشار رئيس الوزراء، حسين علاوي، اليوم الجمعة، أن عمل لجنة متابعة نقل إرهابيي عصابات داعش من سوريا إلى العراق يجري وفق تفويض مجلس الأمن القومي العراقي وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وبالتنسيق المباشر مع مجلس القضاء الأعلى.
وقال علاوي، في تصريح للوكالة الرسمية تابعه كلمة الإخباري: إن هذا المسار يُعد من الملفات المعقدة، إلا أن العراق كان سبّاقاً في المبادرة لمعالجته، الأمر الذي حظي بإشادة دولية، لاسيما من الولايات المتحدة الأميركية التي ثمّنت خطوات الحكومة العراقية في هذا الإطار.
وأوضح أن الإجراءات المتخذة تسير وفق قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2005، وبما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، ولا سيما تلك المتعلقة بتنظيمي داعش والقاعدة، فضلاً عن القرارات الخاصة بجرائم الإبادة الإيزيدية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم عبور الحدود.
وأشار علاوي إلى أن العراق يؤدي دوراً محورياً في هذا الملف بالتعاون مع التحالف الدولي، حيث تتولى الأجهزة الأمنية، وبالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى وتحت أوامر القائد العام للقوات المسلحة، نقل الإرهابيين إلى السجون المختصة وإجراء التحقيقات اللازمة، مبيناً أن العراق سبق وأن أجرى تحقيقات أولية بحق الإرهابيين العراقيين وجمع الأدلة والمبرزات الجرمية ضدهم.
وفيما يخص الإرهابيين الأجانب، أكد أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع التحالف الدولي للحصول على المعلومات المتعلقة بهم، إلى جانب دعوة دولهم إلى استلام رعاياها بعد استكمال الإجراءات القضائية، شريطة توافر المتطلبات القانونية في أنظمتهم القضائية.
ولفت إلى أن بعض الدول، ولا سيما الأوروبية، لا تفرض عقوبات مشددة في قضايا الإرهاب، ما يستدعي تشديد الإجراءات القضائية من قبل القضاء العراقي بحق العراقيين والأجانب على حد سواء ممن ارتكبوا جرائم إرهابية خلال فترة سيطرة داعش على مدن عراقية وسورية.
وأكد علاوي أن العراق يطالب الدول بتحمل مسؤولياتها تجاه رعاياها، مشدداً على قدرة الولاية القضائية العراقية على التعامل مع هذا الملف بدعم من وزارة العدل والأجهزة الأمنية والاستخبارية، مع جاهزية عالية على الحدود العراقية – السورية.
وبيّن وجود تجاوب دولي مع هذا الملف، إلا أنه يحتاج إلى وقت وإجراءات لوجستية وفنية وسياسية، مشيراً إلى الاتصالات التي أجراها رئيس الوزراء مع وزير الخارجية الأميركي، وما رافقها من إشادة أميركية بالإجراءات العراقية، فضلاً عن اتصالات وزارة الخارجية مع الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن العراق يسعى إلى عقد مؤتمرات دولية ومنتديات خاصة لتعزيز التعاون مع الدول التي لديها رعايا محتجزون، إضافة إلى تفعيل دور لجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن، مؤكداً الحاجة إلى تعاون دولي لتغطية المتطلبات الفنية والتقنية والمالية خلال المرحلة المقبلة.
وفي الجانب الأمني، أكد علاوي أن الإرهابيين المحتجزين لا يشكلون خطراً مباشراً على الأمن القومي العراقي في المرحلة الحالية، لكنهم يمثلون تهديداً على الأراضي السورية، مشيراً إلى أن قرار نقل القيادات الإرهابية القادرة على إعادة التنظيم جاء كخطوة استباقية.
وحول أعداد عناصر التنظيم، أوضح أن عددهم يُقدَّر بنحو 10 آلاف عنصر، بحسب رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري، فيما يوجد قرابة 7 آلاف منهم داخل السجون في سوريا، مؤكداً أهمية تبادل المعلومات مع الجانب السوري والتحالف الدولي، ومشيداً بالتعاون الأمني القائم بين العراق والولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب.
المحرر: حسين هادي