أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، اليوم الأحد، أن قرار نقل معتقلي عصابات داعش من السجون السورية إلى العراق هو قرار سيادي خالص، اتخذته الدولة انطلاقاً من اعتبارات أمنية وقضائية عليا، مشيراً إلى أن جميع المنقولين تنتظرهم ملفات قانونية جاهزة أمام القضاء العراقي، سواء كانوا عراقيين أم أجانب.
وقال النعمان في تصريح للوكالة الرسمية تابعه كلمة الإخباري: إن تناول هذا الملف شابه خلط وفوضى إعلامية، داعياً وسائل الإعلام إلى توخي الدقة وعدم تضليل الرأي العام، ومؤكداً في الوقت ذاته أن العراق يتمتع اليوم بالاستقرار والقدرة الكاملة على إدارة ملفاته الأمنية بكفاءة.
وأوضح أن الأسس القانونية والأمنية لنقل هؤلاء المعتقلين تعود إلى كونهم مطلوبين للقضاء العراقي لارتكابهم جرائم بحق الشعب، بعد أن فرّوا إلى الأراضي السورية عقب دحر تنظيم داعش، ليودَعوا لاحقاً في سجون خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وأضاف أن استمرار احتجازهم في سجون تعاني هشاشة أمنية وضغوطاً سياسية يفتح الباب أمام احتمالات فرارهم أو إعادة تنظيم صفوفهم والتواصل مع خلايا نائمة، ما يشكل تهديداً مستقبلياً للأمن، مبيناً أن القرار اتُّخذ بالإجماع خلال جلسة طارئة للمجلس السياسي للأمن الوطني بعد دراسة جميع السيناريوهات.
وفي ما يتعلق بالجوانب اللوجستية، أوضح النعمان أن عملية النقل لن تتم دفعة واحدة كما يُشاع، وإنما وفق سياقات مدروسة وخطط مرحلية، كاشفاً أن الوجبة الأولى ضمت 150 إرهابياً فقط، فيما تخضع الأعداد المتبقية وتوقيتات نقلها لتقديرات القيادات الأمنية ووزارة العدل.
وأكد أن مجلس القضاء الأعلى يدعم هذه الخطوة بشكل كامل، وأن الملفات القضائية مكتملة بانتظار المعتقلين لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مشدداً على أن العراق سيجني نتائج هذه الخطوة على المديين المتوسط والبعيد في ترسيخ أمنه واستقراره.
المحرر: حسين هادي