تصاعدت التصريحات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وسط توترات إقليمية، حيث حذر قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور واشنطن من أن طهران تضع إصبعها على الزناد، في حين أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انفتاحاً على الحوار مع التأكيد على المراقبة العسكرية المشددة.
وأعلن ترامب أن "أسطولاً عسكرياً ضخماً" يتجه نحو الخليج، قائلاً: "نحن نراقب إيران... لدينا قوة كبيرة متجهة نحو إيران"، مع إضافة أنه "يفضل ألا يرى أي شيء يحدث". وأكد مجدداً أن إيران "تريد أن تتكلم، وسنتكلم"، مشيراً إلى استعداد واشنطن للمحادثات.
وجاءت تصريحات ترامب بعد كلمة له في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، ذكر فيها أن الولايات المتحدة قصفت منشآت نووية إيرانية العام الماضي لمنع تطوير سلاح نووي، مؤكداً: "لا يمكننا السماح بحدوث ذلك". وتنفي إيران باستمرار أن يكون برنامجها النووي موجهاً لصنع أسلحة.
من جهته، وجه باكبور في بيان مكتوب تحذيراً إلى إسرائيل والولايات المتحدة من "الحسابات الخاطئة"، داعياً إياهما إلى "استخلاص العبر" من حرب الأيام الاثني عشر التي شنتها إسرائيل في يونيو الماضي.
وأكد أن الحرس الثوري "على أهبة أكثر من أي وقت مضى" لتنفيذ أوامر المرشد الأعلى علي خامنئي.
كما حذر قائد مقر خاتم الأنبياء العميد علي عبد الله علي آبادي من أن جميع المصالح والقواعد الأمريكية ستكون "أهدافاً مشروعة" في حال تعرضت إيران لهجوم.
في سياق متصل، قدمت السلطات الإيرانية أول حصيلة رسمية لضحايا الاحتجاجات الأخيرة، وقال التلفزيون الرسمي إن 3117 شخصاً قتلوا خلالها، بينهم 2427 اعتبروا "شهداء" من المدنيين وعناصر الأمن.
واتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات، معترفاً بأن الاحتجاج "حق طبيعي" لكنه ميّز بين المتظاهرين السلميين وأولئك "الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء".
المحرر: عمار الكاتب