الاثنين 22 رَجب 1447هـ 12 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
خطة "اقتصادية" في ذي قار لإنقاذ الأمن الغذائي
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 12
0

في خطوة لمواجهة أزمة شحّ المياه وتراجع الإطلاقات المائية، اتجهت محافظة ذي قار إلى تبني أساليب زراعية حديثة تقوم على الزراعة العمودية بدلاً من النمط الأفقي التقليدي، إلى جانب إدخال محاصيل حقلية جديدة قادرة على تحمّل الجفاف والملوحة، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وضمان استدامة الإنتاج الزراعي.

وقال مدير زراعة ذي قار، المهندس محمد عباس ناصر الياسري، في تصريح صحفي تابعه كلمة الإخباري: إن المديرية وضعت خطة زراعية شاملة ذات بعد اقتصادي، تضمنت استثمار مساحات واسعة في مختلف مناطق المحافظة، بلغت أكثر من 100 ألف دونم لزراعة المحاصيل الحقلية والبستنية والإنتاج النباتي، اعتماداً على منظومات ري متعددة والآبار.

وأوضح أن الخطة شملت أيضاً تخصيص نحو 70 ألف دونم لزراعة الخضراوات داخل البيوت البلاستيكية، ولاسيما محاصيل الطماطم والخيار والباذنجان، في إطار تقليل استهلاك المياه ورفع كفاءة الإنتاج.

وأشار الياسري إلى أن التغيرات المناخية وشح الموارد المائية أديا خلال السنوات الماضية إلى تقلص المساحات المزروعة، الأمر الذي فرض التوجه نحو تقنيات حديثة تضمن استمرارية الزراعة بأقل كلف مائية ممكنة.

وبيّن أن الحكومتين الاتحادية والمحلية قدمتا دعماً واسعاً للقطاع الزراعي في المحافظة، تمثل بتوفير البذور والأسمدة والأعلاف، إضافة إلى دعم مشاريع الثروة الحيوانية وتربية الأبقار، لافتاً إلى أن النشاط الزراعي يتركز بشكل كبير في أقضية ونواحي الرفاعي والنصر والبطحاء، حيث يعمل نحو 9 آلاف فلاح ومزارع بإشراف 17 شعبة زراعية.

وأكد أن الدعم الحكومي شمل أيضاً منح قروض ميسّرة بالتنسيق مع المصرف الزراعي، والمساهمة بنسبة 30% من كلف المكننة الزراعية، ودعم تجهيز البذور بنسبة 50%، فضلاً عن توزيع المبيدات مجاناً، في إطار تعزيز المنتج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وفي ما يخص حماية الأراضي الزراعية، أوضح الياسري أن المديرية تواصل إجراءاتها للحد من التجاوزات، خاصة تجريف البساتين وتحويلها إلى استخدامات غير زراعية، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين بالتنسيق مع الوحدات الإدارية.

وأضاف أن عدد المتجاوزين شهد انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراجع من نحو 400 حالة في عام 2023 إلى 300 حالة في عام 2024، مع توقعات بانخفاض أكبر خلال عام 2025 نتيجة زيادة الوعي والاستجابة لتوجيهات الجهات المختصة.

وختم الياسري بالتأكيد على أن وزارة الزراعة تلجأ إلى استيراد بعض المحاصيل فقط في حال عدم كفاية الإنتاج المحلي، وفق الروزنامة الزراعية، مشيراً إلى أن الاستيراد يتوقف فور توفر المنتج المحلي، لافتاً إلى منع استيراد 15 محصولاً زراعياً مؤخراً بعد تحقيق الاكتفاء وتوازن السوق دعماً للمنتج الوطني. 

المحرر: حسين هادي



التعليقات