عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، اجتماعاً تنسيقياً هاماً اليوم الأربعاء؛ لبحث السبل الكفيلة بمواجهة التعنت الإثيوبي المستمر في ملف سد النهضة، وتوحيد الرؤى المصرية استعداداً للمحافل الدولية.
وجاء في بيان للوزارتين رفض مصر القاطع لأي إجراءات أو ممارسات أحادية من جانب إثيوبيا، مخالفة للقانون الدولي، مؤكدتين أن القاهرة تتابع الملف عن كثب وهي مستعدة لاتخاذ كافة الإجراءات المشروعة دولياً لحماية مقدراتها المائية التي تمثل شريان حياة للشعب المصري.
وشدد الوزيران على عدم شرعية سد النهضة وما يشكله من خطر حقيقي على الأمن المائي والاستقرار الإقليمي، فيما أكدا على تواصل التنسيق الكامل بين الوزارتين لضمان حماية الحقوق المصرية.
من ناحية أخرى، استعرض الاجتماع دور مصر التنموي والتاريخي في دعم دول حوض النيل، حيث تم الإعلان عن آلية تمويلية جديدة بقيمة 100 مليون دولار لمشروعات تنموية بالمنطقة، إلى جانب أنشطة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
كما نوه البيان إلى المشروعات التنموية الملموسة التي نفذتها مصر في عدة دول أفريقية، شملت إنشاء محطات مياه ومرافق بنية تحتية وتقديم دورات تدريبية متخصصة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجمود في المفاوضات حول سد النهضة لأكثر من 11 عاماً، بينما تواصل أديس أبابا الملء الأحادي للسد دون اتفاق.
وأكد البيان أن مصر لن تتهاون في الدفاع عن حقوقها المائية، مشيراً إلى أن تدويل القضية أمام مجلس الأمن يأتي في إطار السعي السلمي للحل، وأن كل الخيارات مطروحة لضمان أمنها القومي.
المحرر: عمار الكاتب