الاثنين 30 رَمضان 1هـ 31 مارس 2025
موقع كلمة الإخباري
السوداني: تسليح الجيش أولوية.. ما أهمية ذلك؟
بغداد ـ كلمة الإخباري
2025 / 03 / 25
0

في إطار تعزيز الأمن والاستقرار في العراق، أكد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلّحة محمد شياع السوداني، يوم الثلاثاء، أن تسليح الجيش العراقي وتعزيز قدراته الأمنية من أولويات الحكومة.

السوداني تحدّث بذلك خلال مائدة الإفطار التي جمعته بالضباط والمقاتلين في قيادة القوّات البرية، بحضور وزير الدفاع ثابت العباسي.

وأشار السوداني إلى أن "العراق يشهد تحسنًا في الأوضاع الأمنية بفضل تضحيات قوات الأمن"، مؤكداً أن "الحكومة تولي أهمية كبيرة للتسليح والتدريب من أجل تعزيز قدرة الجيش".

كما أكد أن الحكومة "حققت تقدمًا في تحديث الأسلحة والبنية التحتية العسكرية".

وبحسب مراقبين وخبراء عسكريين، تتبع موقع كلمة الإخباري تصريحات وتدوينات لهم، أكّدوا أن العراق "يخطو خطوات واسعة في تعزيز قدراته العسكرية الدفاعية، في ظل التهديد المستمر للجماعات الإرهابية، على مستوى البلاد والمنطقة".

كما سعت الحكومة إلى تحديث القوة الجوية؛ كجزءٍ من البرنامج الخاص بالإصلاح العسكري، حيث تعطي الحكومة بحسب المراقبين "الأولوية لامتلاك معدات عسكرية حديثة".

وفي وقت سابق من العام الماضي، كانت جهود الحكومة العراقية في هذا المجال تنصبّ حول تعزيز القدرات العسكرية للجيش عبر سلسلة من العقود التي وقّعتها؛ لتوريد مدافع ومسيّرات ودبابات ومركبات مدرعة لسدّ النقص الحاصل في بعض فرق الجيش الذي تسبّبت به حرب السنوات الثلاث ضد عصابات داعش الإرهابية.

كما أن هناك عقود تسليح جديدة مع كل من روسيا ودول حلف (الناتو).

وأعلنت وزارة الدفاع بتاريخ (تموز/ يوليو 2024) عن عزمها ابرام صفقات سلاح جديدة لتحديث القوات الجوية بمقاتلات متطورة، كما اتجهت الوزارة أيضاً لتنويع مصادر السلاح وتطوير الصناعة الحربية المحلية.

وحافظ الجيش العراقي على مركزه الـ (43) عالمياً بعدد قواته الجاهزة خلال العام الحالي (2025)، ولكنّ تأكيد الحكومة على إيلاء تجهيزه وتطوير قدراته العسكرية إشارة إلى ضرورة ذلك في ظل التحديات الجديدة على الساحة الدولية والإقليمية.

وحتى قبل أشهر قليلة، كان الجيش العراقي يمتلك أنواعاً مختلفة من العتاد العسكري البري تشمل: (923 دبابة)، و(39 ألف مدرّعة)، و(281 مدفعاً ذاتياً)، و(ألف و426 مدفعاً مقطوراً)، و(424 راجمة صواريخ).

أما القوات الجوية فتمتلك وفق آخر الإحصائيات (361 طائرة حربية) تضم: (26 مقاتلة) و(33 طائرة هجومية) و(16 طائرة نقل عسكري) و(112 طائرة تدريب) و(21 طائرة مهام خاصة)، مع (164 مروحية) بينها (40 مروحية هجومية).

وفي مطلع كانون الثاني/ يناير 2025، أعلنت خلية الإعلام الأمني، عن وصول منظومة دفاع جوي متطورة من كوريا الجنوبية إلى العراق، كذلك عن عقد مع فرنسا لتوريد مروحيات، فيما أشارت حينها إلى أن عام 2025 يشهد تعزيز قدرات الدفاع الجوي العراقي بأسلحة متطوّرة.

وفيما تواصل واشنطن من خلال قوات التحالف الدولي، تدريب وتجهيز القوات العراقية، إلا أنّ عدداً من الخبراء ووسائل الإعلام الدولية أكدت أن "الانتصار الذي حققه العراق على عصابات داعش الإرهابية أكسب الجيش قدرات وخبرات قتالية عالية".

وأكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية في مرات عديدة، أن البرلمان يضع سلّم أولوياته خلال جلساته تسليح الجيش العراقي. 

ويأتي هذا الاهتمام الحكومي بتسليح الجيش، في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة عموماً ودول الجوار خصوصاً، مما استدعت "مزيداً من التسليح" بحسب اللجنة النيابية. 

وشددت اللجنة على أن الجيش العراقي "بحاجة مستمرة إلى الدعم"، مؤكدة أنها "تدعم قضية تسليحه بما ينسجم مع التطور الكبير على مستوى العالم".

كما أشارت إلى أن "تنويع مصادر السلاح وعدم الاعتماد على دولة واحدة أو معسكر واحد في التسليح ضروري جداً، حيث أن هنالك حاجة للانفتاح على جميع الدول لتطوير الدفاعات الجوية والسلاح الأرضي والرادارات والمسيّرات المتطوّرة".

المحرر: سراج علي



التعليقات