الأحد 15 ربيع الأول 1448هـ 30 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
بعد تظاهرات واسعة.. النظام الإيراني يحرك أنصاره ويحذر من المشاركة في الاحتجاجات
2017 / 12 / 30
0

لندن - متابعة صحفيو كلمة: ما إن خرج الإيرانيون في تظاهرات احتجاجاً على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الجمهورية الإسلامية، حتى حذرت السلطات الإيرانية المواطنين من المشاركة في ما أسمته بـ "تجمعات مخالفة للقانون".

في حين نددت إيران اليوم السبت بما وصفته بـ "مزاعم انتهازية" للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قاصدة تصريحاته، التي انتقد فيها موقف السلطات إزاء تظاهرات يومي الخميس والجمعة ضد الحكومة والضائقة الاقتصادية.

 وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن "الشعب الإيراني لا يضع أي قيمة للمزاعم الانتهازية الصادرة من قبل المسؤولين الأميركيين و(دونالد) ترامب"، بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام.

وأضاف قاسمي أن "الدعم الانتهازي والمضلل للمسؤولين الأميركيين لبعض التجمعات الأخيرة في بعض المدن الإيرانية ليس إلا رياء ونفاقا من قبل الإدارة الأميركية".

مظاهرات مؤيدة للنظام

وقالت وسائل إعلام رسمية اليوم السبت إن مسيرات سنوية مؤيدة للحكومة نُظمت في أنحاء إيران لإحياء ذكرى نهاية أحداث هزت البلاد في عام 2009، بعد يوم من تحول احتجاجات على الأسعار لتأخذ منحىً سياسيا في عدة مدن. وعرض التلفزيون الرسمي مسيرة في العاصمة طهران ومسيرات رفع خلالها المشاركون شعارات مؤيدة للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي في مدينة مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية.

وقال الحرس الثوري، الذي قاد مع تشكيل الباسيج العسكري التابعة له حملة قمع المتظاهرين في 2009، في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية إن ثمة محاولات لتكرار الاضطرابات، التي شهدها ذلك العام لكنه أضاف "الأمة الإيرانية... لن تسمح بأن تتضرر البلاد".

وقال التلفزيون الرسمي إن من المقرر تنظيم مسيرات في أكثر من 1200 مدينة وبلدة اليوم السبت. وتقام هذه الأحداث سنويا منذ عام 2009.

فيما دعا رجل الدين المحافظ البارز آية الله أحمد علم الهدى إلى اتخاذ إجراء صارم ضد المحتجين.

وأشار اسحق جهانكيري نائب الرئيس وحليفه المقرب إلى أن معارضي الرئيس المحافظين قد يكونون من أثاروا الاحتجاجات لكنهم فقدوا السيطرة عليها. ونقل الإعلام الرسمي عن جهانكيري قوله "من يقفون وراء مثل تلك الأحداث سيحترقون بنارها".

على صعيد متصل، طلبت الحكومة الإيرانية السبت من السكان عدم المشاركة في "تجمعات مخالفة للقانون" وذلك بعد يومين شهدا تظاهرات معادية للسلطة واحتجاجا على الوضع الاقتصادي في البلاد في عدد من مدن المناطق.

وصرح وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي "نطلب من السكان عدم المشاركة في التجمعات المخالفة للقانون لانهم سيخلقون مشاكل لهم ولمواطنين آخرين"، بحسب ما نقلت عنه وكالة ايسنا.

وأضاف أن على "الراغبين في تنظيم تجمع التقدم بطلب والحصول على ترخيص"، موضحا أنه تلقى معلومات بشأن "دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي من أجل المشاركة في تجمعات".

الحرس الثوري

واتسعت الاحتجاجات المعيشية في إيران أمس، لتشمل طهران ومدناً أخرى، وفضّتها الشرطة التي أوقفت متظاهرين، فيما اتهم نائب للرئيس حسن روحاني خصومه الأصوليين بتدبيرها، محذراً من أنهم "سيحرقون أصابعهم".

إلى ذلك أعلن "الحرس الثوري" الإيراني "لن يسمح بتعريض البلاد لمكروه". ودعا إلى "وعي وطني لمواجهة مؤامرات جديدة للعدو".

ويعتقد الحرس الثوري أن هناك ثمة تآمر خارجي على نظام ولاية الفقيه تعكس الاحتجاجات -على محدوديتها- والشعارات التي تُطلق خلالها، مزاجاً شعبياً غاضباً من انخراط متزايد لإيران في أزمات المنطقة، بينها سورية والعراق ولبنان واليمن، وإهمالها حاجات شعبها الذي يعاني وضعاً معيشياً صعباً، ولم يلمس ثمار الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست عام 2015.

المصدر: DW + وكالات

 

 



التعليقات