الحوثيين يستهدفون مصفاة رأس تنورة النفطية في السعودية
أعلنت حركة الحوثيين اليمنية، اليوم الثلاثاء، استهداف مصفاة رأس تنورة النفطية في السعودية بصاروخ باليستي، مدعية أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق داخل المنشأة، فيما لم تؤكد السلطات السعودية وقوع الهجوم، وسط تصاعد المواجهات بين الجانبين ومخاوف من تداعياتها على إمدادات النفط واتساع نطاق الصراع الإقليمي.
وقال المتحدث العسكري باسم الحركة، يحيى سريع، إن الهجوم استهدف المجمع النفطي الذي يضم أيضاً ميناءً للشحن، فيما نقلت وكالة بلومبرغ عن مصدر مطلع أن السعودية تمكنت من إخماد حريق اندلع قرب محطة النفط في رأس تنورة خلال الساعات الأولى من اليوم.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة رأس تنورة 550 ألف برميل يومياً، وكانت قد أُغلقت احترازياً لفترة خلال الأشهر الأولى من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتُعد رأس تنورة على الخليج وينبع على البحر الأحمر المنفذين الرئيسيين اللذين تمر عبرهما غالبية صادرات النفط السعودية، وسبق أن استهدفت حركة الحوثيين كليهما.
وفي سياق التصعيد، قالت الحركة إنها استهدفت طائرتي نقل عسكريتين في مطار نجران وقاعدة جوية في خميس مشيط، كما أعلنت مهاجمة مبنى وزارة الدفاع السعودية في الرياض ومطار أبها، من دون صدور تأكيد سعودي فوري بشأن هذه الهجمات.
وأصدرت سلطات الدفاع المدني السعودية، بعد ظهر الثلاثاء، إنذاراً مبكراً لفترة وجيزة للتحذير من تهديد جوي في العاصمة الرياض. وأفادت لاحقاً بأن سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين باليستيين تسبب في أضرار مادية بمبنى وموقع قيد الإنشاء ومركبة، فيما أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض الصاروخين وتدميرهما بعد إطلاقهما باتجاه الرياض.
كما أعلنت حركة الحوثيين إحباط محاولة تقدم لقوات مدعومة من السعودية قرب مضيق باب المندب، من جهته الجنوبية. ويأتي ذلك بعد أن تمكنت قوات الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض، في وقت سابق من تشرين الأول الجاري، من إخراج الحركة من مناطق ساحلية كانت قد سيطرت عليها في أيلول، ما قلّص نفوذها على أحد المسارات المهمة لشحن النفط عبر البحر الأحمر.
وفي تطور آخر، أفادت قناة المسيرة التابعة لحركة الحوثيين بأن السعودية شنت غارات جوية على مدينة المخا اليمنية، من دون صدور تأكيد سعودي فوري بشأن تلك الغارات.
وتصاعدت المواجهات بين الطرفين منذ أيلول الماضي، ما أدى إلى انهيار الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022 بين التحالف بقيادة السعودية، الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وحركة الحوثيين التي تسيطر على العاصمة صنعاء. ويتزامن التصعيد مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بما يزيد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثر إمدادات الطاقة وحركة الشحن في المنطقة.
وفي إطار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر، اجتمع مسؤولون من السعودية وتركيا وباكستان، الاثنين، مع مسؤولين إيرانيين في طهران لبحث سبل خفض التصعيد. كما أعلنت مصر أنها تدرس الانضمام إلى اتفاقية الدفاع المشترك، فيما فوّض البرلمان المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية، عقب التنسيق بين البلدين، للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد الاعتداءات الخارجية.
المحرر: حسين صباح
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.