رغم هجمات الحوثيين.. استأنف مطار الملك خالد الدولي جزئياً
استأنف مطار الملك خالد الدولي في الرياض العمليات في صالتين جزئياً، وسط تصاعد الهجمات الصاروخية وتبادل القصف بين القوات السعودية وقوات حركة أنصار الله.
أفادت وكالة رويترز في تقرير تابعه كلمة الإخباري: "قالت السعودية إن مطار الملك خالد الدولي بالرياض استأنف بعض العمليات في صالتين اليوم الأحد على الرغم من تكرار حركة الحوثيين اليمنية المتحالفة مع إيران التهديد باستهدافه وقولها إنه يظل هدفا عسكريا".
وتابعت الوكالة: "توقفت العمليات في المطار في العاشر من أكتوبر تشرين الأول عقب هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، وتسبب في مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، وهو أسوأ هجوم تتعرض له المملكة منذ أكثر من عقد".
واعترضت الدفاعات الجوية في المملكة موجة أخرى من الصواريخ والطائرات المسيرة، في وقت استمر فيه تبادل الهجمات بين الطرفين بلا هوادة. وقالت حركة الحوثيين إنهم شنوا هجمات على المطار بالإضافة إلى مواقع أخرى في المملكة، منها خميس مشيط وجازان. ولم يتضح بعد ما إذا كانت تلك هي الهجمات التي قالت المملكة إنها اعترضتها. وصار الصراع إحدى جبهات الهجوم الأمريكي "الإسرائيلي" على إيران، مما حول السعودية حليفة الولايات المتحدة إلى نقطة ضغط في الحرب الأوسع نطاقا.
وبعد إعلان السلطات السعودية استئناف العمليات جزئيا في مطار الملك خالد الدولي في الرياض، كتب يحيى سريع المتحدث العسكري باسم حركة الحوثيين في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد على تيليجرام يقول: "تجدد القوات المسلحة اليمنية تحذيرها لجميع شركات الطيران العالمية والإقليمية والمحلية والموظفين والمسافرين من السفر عبر مطار خالد في الرياض لأنه غير آمن كونه هدفا عسكريا لقواتنا". وتابع قائلا: "يتحمل النظام السعودي تبعات أي تشغيل للمطار وما سيترتب على ذلك لأن القوات المسلحة ستواصل عملياتها باتجاهه ولن يكون آمنا أبدا".
وأعلن مطار الملك خالد الدولي في وقت متأخر من أمس السبت تخصيص الصالة رقم 1 للرحلات الداخلية والصالة رقم 2 للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية اعتبارا من اليوم الأحد. وعلى الرغم من هذا الإعلان، أظهرت بيانات لتتبع الرحلات الجوية من فلايت رادار 24 محدودية في حركة الملاحة الجوية في المطار اليوم. وكان التحالف الذي تقوده السعودية أعلن في وقت سابق من هذا الشهر إن حركة الحوثيين نفذوا 20 هجوم على مطار الملك خالد الدولي من أول أكتوبر تشرين الأول وحتى 11 من الشهر ذاته.
وفي سياق متصل، أعلن الدفاع المدني السعودي في بيان اليوم الأحد: "سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما حركة الحوثيين في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة نتج عنه إصابتان وأضرار مادية في ثلاثة مبان وسبع مركبات".
وأصدرت سلطات الدفاع المدني السعودية في وقت سابق اليوم تنبيهات طوارئ تخص الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان ونجران، قبل أن تعلن بعد دقائق أن الخطر زال. وقال التحالف إن طائرتين مسيرتين وصاروخا باليستيا أطلقت باتجاه الرياض، وصاروخ كروز باتجاه مدينة خميس مشيط جنوب المملكة. وأضاف لاحقا أنه اعترض عشرة صواريخ باليستية أطلقت باتجاه جنوب السعودية. وقالت حركة الحوثيين إنهم هاجموا المطار ومنشآت نفطية سعودية أمس السبت. ولم تعلق السلطات السعودية مباشرة على تصريحات الحوثيين.
وصعّدت السعودية غاراتها على حركة الحوثيين بعد أن استولت الجماعة على مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر الشهر الماضي، مقتربة من مضيق باب المندب، وهو ممر بحري عالمي حيوي وطريق شحن لمنتجي النفط الخليجيين على الجانب المقابل من شبه الجزيرة العربية لمضيق هرمز. وحطم تجدد القتال في اليمن هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة وصمدت إلى حد بعيد منذ 2022. وتدخلت السعودية في الحرب الأهلية اليمنية عام 2015 على رأس تحالف يدعم الحكومة المعترف بها دوليا، بعد أن استولى الحوثيون على العاصمة صنعاء قبل ذلك بعام.
المحرر: حسين صباح
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.