أعلنت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم الخميس، عن إجراءات عملية لمعالجة أزمة السكن، فيما أشارت إلى التوجه لتحويل الأراضي إلى مشاريع مخدومة.
وقال المتحدث باسم الوزارة، نبيل الصفار، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، إن "نشوء العشوائيات في العراق جاء نتيجة العجز السكني الناتج عن الفجوة بين عدد الأسر وعدد الوحدات السكنية الصالحة للعيش، حيث أدى العرض المحدود للسكن الرسمي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير جداً".
وأوضح أن "معظم مشاريع السكن الاستثمارية الحالية باهظة الثمن بالنسبة للمواطنين وتتجاوز قدرتهم المالية، كما أدت الزيادات الحادة في أسعار الإيجارات مقارنة بدخل الأسرة إلى تفاقم تحديات الإسكان، ودفعت جزءاً كبيراً من السكان إلى البحث عن أماكن غير رسمية وغير قانونية، قد تفتقر إلى أبسط مقومات العيش والخدمات، أو قد تكون غير مخصصة للسكن".
وأشار إلى أن "الحكومة العراقية بادرت وعلى فترات مختلفة إلى إيجاد حلول لأزمة السكن وتأمين سكن لائق للمواطنين، إذ تبنت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة فكرة إنشاء مدن جديدة عبر توفير قطع أراضٍ سكنية ومن خلال قنوات مختلفة، منها تنفيذ وبناء مجمعات سكنية يتم توزيعها أو بيعها لفئات مختلفة من المجتمع بشكل مباشر".
ونوه إلى أن "الحكومة توجهت أيضاً إلى الاستثمار الحكومي والتعاقد مع المستثمرين والمطورين من خلال هيئة الاستثمار، إضافة إلى معالجة أزمة السكن ضمن برامج معنية بالسكن، مثل استراتيجية التخفيف من الفقر في وزارة التخطيط وغيرها".
وأضاف أن "رؤية الوزارة في معالجة أزمة العشوائيات والسكن غير المنظم لا تقتصر على معالجة نقص الوحدات السكنية فحسب، بل تشمل أبعاداً اجتماعية أخرى عبر تحسين جودة الحياة، بالإضافة إلى الأبعاد الاقتصادية الناتجة عن دعم الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي".
وتابع: "كما أن رؤية الوزارة شملت أيضاً الأبعاد البيئية التي تشجع على أنماط البناء المستدام، فضلاً عن البعد المؤسسي الذي يسعى إلى تعزيز الحوكمة وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية المعنية كافة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مع ضمان أن يكون المواطن في صلب العملية التنموية، وتمكين الفئات الهشة والفقيرة من امتلاك الوحدات السكنية الملائمة التي تضمن العيش الكريم".
وأكد أن "الحكومة سعت أيضاً ومن خلال برامجها، إلى تطوير الأحياء غير الرسمية (التجاوزات - العشوائيات) بإدخال الجهد الخدمي والهندسي إلى العديد من المناطق التي أصبحت سكنية كواقع حال، وتحسين ظروف السكن والارتقاء بالمناطق الأقل تطوراً، وتعزيز الاستدامة البيئية من خلال مواءمة مشاريع الإسكان مع المعايير البيئية، وتعزيز كفاءة الطاقة والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية".
وبين أن "توفير السكن اللائق يعد الركيزة الأساسية للحد من الفقر، كونه يمكن الأسر من بناء الاستقرار وتحسين جودة الحياة وتحفيزها للسعي إلى فرص معيشية أفضل"، مشيرا الى ان "بناء مشاريع إسكان جديدة ودعم الفئات التي لا تمتلك سكناً مستقلاً وتعاني من ظروف معيشية صعبة، سيحفز الاقتصاد المحلي ويخلق فرص عمل جديدة ستنعكس إيجاباً على دخل الأسرة وقدرتها على الصمود أمام تحديات الحياة اقتصادياً".
ولفت إلى أن "الإصلاحات الحكومية الحالية جاءت لمعالجة العجز السكني في البلد من خلال التوجه نحو موضوع الأراضي، إذ تمتلك الدولة ما يقارب 80-90% من الأراضي، وقامت بإجراءات عملية وواقعية لتحويل تلك الأراضي، وبشكل منهجي ومنظم، إلى مشاريع أراضٍ مخدومة ذات استعمال سكني، وواجهت كل التحديات التي تعيق عملية التحويل، وإطلاقها للمطورين لتلبية الطلب بشكل فعال وفق خطط مدروسة شاركت فيها كل الجهات المعنية".
المحرر: عمار الكاتب