شدّدت اليابان، اليوم الخميس، الشروط المفروضة على الأجانب الراغبين في الحصول على الإقامة الدائمة، في إطار نهج أكثر تشددًا تجاه الهجرة تتبناه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
وبموجب القواعد الجديدة التي تدخل حيّز التنفيذ على مراحل، يتعين على الأجانب الراغبين في الحصول على الإقامة الدائمة في اليابان إثبات أن دخلهم السنوي يتجاوز متوسط الدخل في البلد، إلى جانب إثبات إلمامهم باللغة اليابانية.
كما ارتفعت تكلفة تقديم الطلبات 20 مرّة، من 10 آلاف ين (63 دولارًا) إلى 200 ألف ين (1265 دولارًا)، اعتبارًا من اليوم الخميس.
وينبغي أيضًا لمقدّمي الطلبات أن يثبتوا "فهمهم" للقواعد الاجتماعية وأنهم يدّخرون الأموال لما بعد تقاعدهم، بحسب "فرانس برس". ولم تكن التوجيهات السابقة تحدّد مستويات خاصة بالعائدات أو معاشات التقاعد أو المهارات اللغوية.
وبالرغم من تقدّم السكان في العمر في اليابان ونقص في اليد العاملة في قطاعات عدّة، تتنامى المشاعر المعادية للأجانب في البلد، ما دفع رئيسة الوزراء القومية ساناي تاكايتشي إلى الدعوة إلى سياسة أكثر تشدّدًا في مجال الهجرة.
وكتبت تاكايتشي، في منشور طويل على "إكس"، أنه "في ظلّ ارتفاع عدد المقيمين الأجانب في اليابان، تقرّ الحكومة بأن بعض المواطنين يشعرون بالقلق والإجحاف"، داعية إلى "تعايش منظّم" مع المهاجرين.
وأثارت البرامج التي أُطلقت لاستقطاب العمّال الأجانب قلق الرأي العام في اليابان؛ كما انتشرت المشاعر المعادية للمهاجرين عبر شبكات التواصل الاجتماعي مؤجّجة بمعلومات زائفة حول انعدام الأمن والنفقات الاجتماعية.
غير أن عدّة خبراء ومدراء شركات شدّدوا على أنه ينبغي للأرخبيل استقبال المزيد من اليد العاملة الأجنبية لضمان استدامته.
وشكّلت مسألة اليد العاملة الأجنبية محورًا أساسيًا في انتخابات الغرفة العليا من البرلمان الياباني العام الماضي، مع تقدّم حزب "سانسيتو" (اليابان أولًا) الذي يعتبر الهجرة "غزوًا صامتًا".
المحرر: عمار الكاتب