أكد رئيس هيئة الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، اليوم الجمعة، أن تسليم معسكر "زليكان" إلى الحكومة الاتحادية يُعد خطوة استراتيجية لتعزيز السيادة الوطنية، مشيراً إلى أن القوات الأمنية قادرة على حماية البلاد ولا حاجة لوجود فصائل مسلحة خارج إطار الدولة.
وأوضح معن، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، أن "الاتفاق العراقي – التركي بشأن تسليم معسكر (بعشيقة – زليكان) حقق مكاسب عدة، أبرزها تعزيز حضور الدولة العراقية وسيادتها على أراضيها، لكون التسليم يتم مباشرة إلى الحكومة الاتحادية وليس إلى أي جهة محلية أو تشكيل آخر، مما يرسخ مبدأ أن إدارة الأراضي والمنشآت العسكرية والأمنية من اختصاص مؤسسات الدولة الرسمية".
وأضاف أن "هذه الخطوة تفتح المجال أمام إعادة تنظيم الوضع الأمني في محافظة نينوى والمناطق المحيطة بمدينة الموصل، وتدعم بناء ترتيبات أمنية عراقية أكثر استقراراً، لافتاً إلى أن الاتفاق ربط تسليم المعسكر بالتقدم الذي أحرزه العراق عبر خطواته الأمنية".
وأشار معن إلى أن "الاتفاق ينطوي على بعد سياسي ودبلوماسي مهم، إذ ينقل ملف الوجود العسكري التركي من إطار الخلاف إلى معالجة أمنية تفاوضية بين البلدين، بالتوازي مع تعميق التعاون الأمني والاقتصادي، وتسريع المشاريع الاستراتيجية المشتركة وفي مقدمتها طريق التنمية".
وفيما يخص بسط سلطة الدولة، بين أن "تسليم معسكر بعشيقة – زليكان يمثل، من حيث المبدأ السياسي والدستوري، خطوة عملية نحو تعزيز السيادة وبسط سلطة الدولة بالكامل في سنجار، وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة، مشدداً على ضرورة قراءة الاتفاق كحزمة أمنية متكاملة لا تقتصر على إخلاء الموقع العسكري فحسب".
وتابع أن "الحكومة العراقية تطرح مبدأ حصر القوة والسلاح بيد الدولة وتعزيز قدرة القوات الأمنية على حماية الأراضي العراقية، مبيناً أن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، أكد في تصريحات سابقة أن القوات الأمنية قادرة على حماية الأراضي العراقية ولا حاجة لوجود فصائل مسلحة خارج إطار الدولة، مما يجعل تسليم (زليكان) جزءاً من مسار أوسع لإعادة تكريس الاختصاص الأمني للدولة".
وحول التوقيتات وآلية التنفيذ، كشف معن عن "الانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ، حيث اتفق الطرفان على أن يكون تسليم المعسكر إلى الحكومة الاتحادية بشكل تدريجي ووفق آلية وجدول زمني متفق عليهما، مبيناً أن العملية جارية بالتنسيق المنظم بين الجانبين وبما يحفظ مصالح العراق الأمنية وسيادته، بعيداً عن الإجراءات المفاجئة أو أحادية الجانب".
واختتم معن تصريحه بالتأكيد على "وجود ترابط واضح بين مسار انسحاب القوات التركية والإجراءات الأمنية في شمال العراق، لاسيما فرض سلطة القانون في سنجار وإنهاء الوجود المسلح الأجنبي، مؤكداً أن معالجة هذه الملفات عبر مؤسسات الدولة الرسمية تضمن وحدة القرار الأمني، وتحصر السلاح بيد الدولة، وتهيئ البيئة الملائمة لتنفيذ التفاهمات المشتركة مع الجانب التركي".
المحرر: عمار الكاتب