أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إعفاء سوريا من آخر قيدين مفروضين بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991، في خطوة تنهي الحظر القانوني على مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى سوريا والتمويل العسكري الخارجي، دون أن تعني بالضرورة إبرام صفقة أسلحة أو تقديم تمويل عسكري جديد لدمشق.
ودخل القرار حيز التنفيذ في 16 أيلول 2026، ونُشر في السجل الفيدرالي الأمريكي تحت الوثيقة رقم FR Doc. 2026-18918.
ويشمل الإعفاء القيود المتعلقة بمبيعات المواد والخدمات الدفاعية، وخدمات التصميم والبناء، بالإضافة إلى تراخيص تصدير البنود المدرجة على قائمة الذخائر الأمريكية.
كما ينهي القرار القيود المفروضة على التمويل العسكري الخارجي المخصص لسوريا بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة، ليرفع بذلك آخر قيدين كانا لا يزالان قائمين بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار سلسلة خطوات أمريكية لتخفيف القيود على سوريا عقب التغيير السياسي، بالتوازي مع إجراءات أخرى شملت رفع عقوبات "قيصر" وإنهاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، إلى جانب تخفيف عدد من ضوابط التصدير المدنية.
ورغم رفع القيد القانوني المتعلق بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري، لا يعني القرار أن واشنطن ألغت جميع القيود التنظيمية على صادرات المعدات الدفاعية إلى سوريا، إذ لا تزال هناك إجراءات وضوابط تصدير أخرى مرتبطة بالأنظمة الأمريكية الخاصة بتجارة الدفاع.
وفي سياق متصل، عبّر النائب الأمريكي جو ويلسون، في 19 أيلول، عن خيبة أمله إزاء استمرار بعض قيود التصدير الأمريكية على سوريا، داعياً إلى مزيد من الخطوات التي تتيح للشركات الأمريكية الاستثمار والتعامل مع السوق السورية. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار قيود تصدير مدنية منفصلة عن القرار الأخير المتعلق بقانون الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.
المحرر: عمار الكاتب