الثلاثاء 1 ربيع الآخر 1448هـ 15 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
تحذيرات غير مسبوقة في السعودية بسبب "الحوثيين"
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 15
0

أطلقت السلطات السعودية تحذيرات أمنية واسعة شملت مكة المكرمة ومدينة جدة، في أعقاب تعرض أراضيها لسلسلة ضربات متواصلة وهجمات بالصواريخ والمسيرات أدت إلى تعطل مسارات تصدير الطاقة الحيوية.

ورُفعت التحذيرات سريعاً دون إعلان رسمي عن سقوط مقذوفات أو تبنٍ فوري للهجمات، إلا أنها تعد الأوسع نطاقاً منذ تصاعد التوتر، ومثلت أول إنذار أمني من نوعه يُعلن في مكة المكرمة.

وكانت حركة الحوثيين قد أعلنت شن هجمات متتابعة على مواقع داخل الأراضي السعودية، من بينها استهداف قاعدة جوية ردّاً على غارات طالت مناطق يمنية، في حين ذكر التحالف الذي تقوده الرياض أن ضربات حركة الحوثيين الأخيرة أدت إلى إصابة 13 مدنياً.

وفي مسار موازٍ، حملت الرياض فصيلاً متمركزاً في العراق مسؤولية استهداف خط الأنابيب الحيوي شرق-غرب، ما أخرجه عن الخدمة؛ وهو مسار إمداد رئيسي يمتد بطول 1200 كيلومتر لنقل الخام من حقول الخليج إلى موانئ البحر الأحمر لتفادي اضطرابات مضيق هرمز.

وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "إن النفط سيعود للتدفق عبر خط الأنابيب السعودي الحيوي شرق-غرب في غضون أيام على الأرجح".

وأشار رايت على هامش اجتماعات وزراء الطاقة لمجموعة العشرين إلى أن الرياض تتخذ خطوات لنقل كميات إضافية من النفط بالتنسيق مع القوات الأمريكية، في وقت أشار فيه متعاملون في الأسواق إلى أن استمرار توقف الخط يهدد بحرمان الأسواق من 4 بالمئة من الإمدادات العالمية.

وعلى الصعيد الميداني، سيطرت حركة أنصار الله على أجزاء واسعة من الساحل الغربي لليمن عقب هجوم واسع انتهى بالسيطرة على جزيرة عند مدخل البحر الأحمر وميناء المخا، في حين شنت القوات الجوية السعودية واليمنية غارات مركزة لوقف التقدم.

ودفعت هذه التطورات أسعار خام برنت لتجاوز عتبة 108 دولارات للبرميل، وسجلت أسعار وقود الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية قاربت 6.27 دولار للجالون، مع توجه دبلوماسي يقوده مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لمناقشة أمن الملاحة عند مضيق باب المندب.

وتزامنت التوترات مع حراك سياسي ودبلوماسي شمل لقاءً بين ولي العهد السعودي ورئيس جمهورية مصر في القاهرة شددا فيه على ضمان حرية وأمن الملاحة في البحر الأحمر، في حين تركزت الاتصالات السعودية الأمريكية على طلب دعم عسكري لاحتواء الهجمات في ظل اقتصار المساندة الحالية على الجانب الاستخباري لتجنب الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة.

المحرر: حسين صباح



التعليقات