أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا تحذيراً للأهالي على جانبي النهر، دعتهم فيه إلى توخي الحذر من ارتفاع إضافي مرتقب في منسوب المياه، بالتزامن مع زيادة الكميات الممررة من سد كديران، نتيجة استمرار تدفق المياه الواردة من الجانب التركي.
وأوضحت الوزارة عبر قناتها على تطبيق تلغرام أن المؤسسة العامة لسد الفرات ستبدأ اعتباراً من اليوم الثلاثاء بتمرير المياه عبر السد تدريجياً بمعدل 1100 متر مكعب في الثانية، على أن ترفع الكمية بعد أسبوع لتصل إلى 1200 متر مكعب في الثانية، ويستمر ذلك حتى منتصف الشهر القادم، بناءً على المعطيات المائية والتشغيلية ومراقبة المناسيب على امتداد مجرى النهر.
ودعت الوزارة الأهالي إلى اتباع إجراءات السلامة، وفي مقدمتها توخي الحيطة والحذر عند الاقتراب من مجرى النهر وضفافه، والابتعاد عن مناطق المياه المرتفعة، وعدم السباحة في النهر أو الاقتراب منه، خصوصاً أثناء ارتفاع المناسيب وزيادة سرعة الجريان، مع إبعاد الأطفال ومراقبتهم باستمرار، وتجنب التيارات المائية السريعة، فضلاً عن رفع ونقل المعدات والآليات الزراعية والمستلزمات القريبة من المجرى إلى أماكن مرتفعة وآمنة، ومتابعة كل المستجدات المتعلقة بوضع النهر.
يُذكر أن كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت هذا العام، بعد جفاف استمر سنوات طويلة، أدت إلى طوفان نهر الفرات ودخول مياهه إلى البيوت وغمر المحاصيل الزراعية قبل حصادها في الرقة ودير الزور، ما اضطر وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى التدخل، وسط تحميل الأهالي في المنطقة الجانب التركي جزءاً كبيراً من المسؤولية، نتيجة عدم إخطاره نظيره السوري بآلية إفراغ سدوده وترك مياهها تعبر إلى سوريا دون تنسيق مسبق مع المعنيين.
المحرر: عمار الكاتب