صعّد رئيس حكومة "إسرائيل" بنيامين نتنياهو وحزب الليكود هجومهما الحاد ضد صحيفة "هآرتس" على خلفية نشرها تقريراً حول تحذير وُجه إليه قبل أحداث السابع من تشرين الأول أكتوبر 2023، موجهاً اتهامات لجهات فلسطينية وإسرائيلية بالتدخل في المسار الانتخابي بتواطؤ خارجي.
وذكر نتنياهو في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "الفضيحة الحقيقية التي تكشفت خلال اليومين الماضيين تتمثل في التدخل الأجنبي السافر في الانتخابات، وتبيّن أن الشخص الذي يقف وراء التقرير الزائف في صحيفة هآرتس هو المسؤول الفلسطيني البارز محمد دحلان المقيم في الإمارات".
وأضاف نتنياهو: "دحلان شكّل قائمة مشتركة مع حركة حماس لخوض الانتخابات في السلطة الفلسطينية، وهو يسعى لإسقاط حكومة اليمين لأنه يطمح للسيطرة على قطاع غزة، ولتحقيق ذلك، فهو بحاجة إلى حكومة يسارية ضعيفة تضم كلاً من آيزنكوت ويائير غولان وليبرمان والأحزاب العربية؛ إذ من شأن حكومة كهذه أن تنسحب من غزة وتُسلّم زمام السيطرة عليها إليه".
وتابع رئيس حكومة "إسرائيل": "كُشف النقاب عن أن شلومي إلدار -الذي نشر تلك الأنباء الزائفة- قد تلقى أموالاً من منظمة يسارية غير ربحية مرتبطة بحزب الديمقراطيين بزعامة يائير غولان، وذلك بهدف نشر فرية الدم تلك"، متهماً غولان ورئيس جهاز الأمن العام الشاباك رونين بار بإجراء زيارة سرية إلى الإمارات قبل نحو شهرين، ومشككاً في صلة تلك الزيارة بما نُشر.
وطالب حزب الليكود في هذا السياق بفتح تحقيق جنائي بحق الصحفيين شلومي إلدار وروث يوفال، وصحيفة "هآرتس"، ويائير غولان، وحزب "الديمقراطيين"، بتهمة محاولة عرقلة سير الانتخابات والتنسيق مع جهات أجنبية.
وتشهد الساحة السياسية داخل "إسرائيل" صراعاً حاداً واستقطاباً متصاعداً بين الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة بشأن الإخفاقات الأمنية والاستخبارية المرتبطة بهجوم السابع من تشرين الأول أكتوبر، ومستقبل إدارة قطاع غزة بعد الحرب، وسط ضغوط داخلية متواصلة لتشكيل لجان تحقيق رسمية ومطالبات بتبكير موعد الانتخابات البرلمانية لـ"الكنيست".
المحرر: حسين صباح