الأربعاء 25 ربيع الأول 1448هـ 9 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
صور بالأقمار الصناعية.. قلق غربي من منشأة تخصيب إيرانية سرية
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 09
0

تسارعت وتيرة أعمال التشييد والتحصين في موقع عسكري إيراني محفور في عمق جبل كولانغ قرب مجمع نطنز خلال عام 2026، وسط شكوك استخباراتية غربية حيال تشييد طهران منشأة غير معلنة مخصصة لتخصيب اليورانيوم.

وأوضح مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، بعد تحليل صور التقطتها الأقمار الاصطناعية على مدار ست سنوات وانتهت برصد التاسع من آب/ أغسطس الماضي، تابعه كلمة الإخباري: "هذه الصور مجتمعة تكشف نشاطاً على الطرق في جبل كولانغ خلال العام 2026 يفوق ما سُجّل في أي وقت منذ إنشاء الموقع".

وأضاف التقرير في توصيف الأعمال الميدانية الجارية بالمنشأة: "ثمة زيادة واضحة في أعمال البناء خلال 2026، تشمل تعلية مداخل الأنفاق وتحصينها، وتعبيد شبكة الطرق الداخلية، وتعزيز المناطق المحيطة بالمداخل، وتسوية مخلفات الحفر وإزالتها".

وبيّن الخبراء عجزهم عن دحض أو إثبات تقييمات استخباراتية صادرة من "إسرائيل" تفيد بنقل طهران أجهزة طرد مركزي إلى الموقع، في حين أحجمت إيران عن الاستجابة لطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم معلومات عن الموقع والسماح لمفتشيها بمعاينته.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعد المنشأة خلال تموز/ يوليو الماضي قائلاً: "سوف نقصف هذا الموقع عمّا قريب وبقوّة كبيرة"، دون أن يترجم وعيده عملياً، فيما لفت التقرير إلى صعوبة بالغة تواجه خطط تدمير المجمع المحصن داخل كتلة ضخمة من صخور الغرانيت حتى مع اللجوء إلى أثقل الذخائر الأميركية التقليدية الخارقة للحصون.

وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع دخول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران شهرها السابع، في ظل تبادل مستمر للضربات بعد استهداف ناقلات نفط إيرانية وتنفيذ طهران هجمات ضد مواقع ومصالح أميركية في الشرق الأوسط.

وتلجأ طهران إلى حفر منشآتها الاستراتيجية في أعماق جبلية تصل إلى عشرات الأمتار تحت الأرض لتأمين سلاسل التخصيب ومراكز تصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، تفادياً للأضرار التي لحقت بمرافقها السطحية في نطنز خلال جولات القصف السابقة، ما يجعل استهدافها بالأسلحة غير النووية محدود الفعالية أمام صلابة التكوينات الصخرية.

المحرر: صفوان الكرخي



التعليقات