أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأحد، تحقيق تقدّم ملموس في مسار التحول الرقمي، مع وضع خطط طموحة لبناء منظومة أمنية ذكية تعتمد على تقنيات حديثة، بهدف تسريع ملاحقة المطلوبين وكشف الجرائم.
وأوضح اللواء مقداد ميري، رئيس دائرة العلاقات والإعلام بالوزارة، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، أن "الوزارة تنتقل تدريجياً من العمل الأمني والخدمي التقليدي إلى أنظمة متطورة قائمة على التكنولوجيا، الربط الإلكتروني، وأتمتة الإجراءات، مما أسهم في رفع سرعة الاستجابة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين".
وأشار ميري إلى أن "قواعد البيانات الإلكترونية، وأنظمة القيادة والسيطرة، والاتصالات الحديثة، ساعدت في تسريع تبادل المعلومات، ودعم عمليات التحري، وكشف الجرائم، وملاحقة المطلوبين، مع توفير معلومات دقيقة لصنّاع القرار الأمني".
وفي المجال المروري، لفت إلى "توسيع استخدام الرادارات، كاميرات المراقبة، والأنظمة الإلكترونية لتنظيم حركة السير ورصد المخالفات، إلى جانب تطوير الخدمات المرورية الرقمية، ما عزز الانضباط واختصر الوقت والجهد على المواطنين".
كما شهد "قطاع الأحوال المدنية والجوازات والإقامة نقلة نوعية، عبر إطلاق البطاقة الوطنية الموحدة، والجواز الإلكتروني، والأنظمة الحديثة للإقامة، مما رفع دقة البيانات وسرعة الإنجاز وقلّص التعاملات الورقية".
وأضاف أن "الوزارة تعمل على أتمتة مراكز الشرطة، وتطوير آليات تسجيل القضايا وربط المعلومات إلكترونياً، لتسريع الوصول إلى البيانات وتحقيق التكامل بين المراكز والتشكيلات الأمنية".
وبخصوص كاميرات المراقبة، أكد ميري أنها "أصبحت جزءاً أساسياً من العمل الأمني، مع توسيع انتشارها في بغداد والمدن الرئيسية والمناطق الحساسة، وقد أسهمت فعلياً في تقليص زمن التعرف على مرتكبي الجرائم وتسريع إلقاء القبض عليهم".
وشدد على أن "التكنولوجيا ليست بديلاً عن العنصر البشري أو الجهد الاستخباري، بل قوتها في التكامل مع الخبرة الميدانية والتحليل الأمني، وهو ما تسعى الوزارة لتعزيزه باستمرار".
وحول الذكاء الاصطناعي، أوضح أن "الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بمواكبة التطورات العالمية في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، مع الالتزام بالأطر القانونية والضوابط التي تحفظ الخصوصية وحقوق المواطنين".
واختتم ميري بالقول إن "الخطة المستقبلية للوزارة تهدف إلى بناء منظومة أمنية ذكية ومتكاملة، تستثمر البيانات والتكنولوجيا في حماية المجتمع، وتسريع كشف الجرائم، وتطوير الخدمات، ورفع كفاءة الأداء، بما يعزز أمن المواطن وثقته بالمؤسسة الأمنية".
المحرر: عمار الكاتب