أعلنت روسيا، الأحد، أنها لا تستبعد إمكانية عقد اجتماع ثلاثي يضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأميركي دونالد ترامب، والرئيس الصيني شي جين بينغ، مشيرة إلى أن تحديد مضمون اللقاء وجدول أعماله يمثلان الخطوة الأولى قبل البدء بالتحضيرات لعقده.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو «لا تستبعد إمكانية عقد الاجتماع»، موضحاً أن المسألة الأساسية تتمثل في كيفية صياغة أجندة اللقاء والنتائج التي يمكن توقعها منه، وفق ما نقلته وكالة «تاس» الروسية الرسمية.
وكان مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قد أشار في وقت سابق من الشهر الحالي إلى احتمال عقد لقاء يجمع بوتين وترامب وشي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، المقرر عقدها في مدينة شنتشن الصينية خلال نوفمبر (تشرين الثاني).
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استعدادات لعقد لقاء بين ترامب وشي في 24 سبتمبر (أيلول) خلال قمة مرتقبة في واشنطن، في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية مساعيها لدفع مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي السياق، كشف مصدر أميركي مطلع لـ«العربية/الحدث» عن وجود ترتيبات لعقد لقاءات تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف المصدر أن المحادثات الروسية الأميركية لن تقود إلى وقف الحرب في أوكرانيا بشكل فوري، مشيراً إلى أن تقديرات واشنطن تفيد بأن روسيا ستواصل عملياتها العسكرية واستهداف الأراضي الأوكرانية خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح أن المحادثات التي أجراها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو قد تسهم في التوصل إلى مزيد من عمليات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.
وكان البيت الأبيض قد أعلن أن ويتكوف وكوشنر بحثا مع بوتين «خططاً جوهرية» لإنهاء الحرب، في إطار الجهود الأميركية الرامية إلى إعادة إحياء مفاوضات السلام بين موسكو وكييف.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية صعوبات في تحقيق اختراق لإنهاء الحرب، بالتزامن مع تحول جزء من اهتمام واشنطن إلى الحرب مع إيران.
وتُعد الحرب الروسية الأوكرانية من أكبر الصراعات التي شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، بعدما خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا المدنيين والعسكريين وتسببت في تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية واسعة.
المحرر: عمار الكاتب