الأحد 15 ربيع الأول 1448هـ 30 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
طهران تهدد برد قوي على الحصار البحري: لن نقف مكتوفي الأيدي
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 30
0

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زيني وند، أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة يؤثر على إيران، لكن تداعياته لن تقتصر على اقتصادها فقط، مشيراً إلى أن طهران "لن تكون مكتوفة الأيدي" وستُبدي "رد فعل قوياً".

وقال زيني وند إن الحصار "سيؤثر طبعاً على إيران، لكن الضرر لن يقتصر على اقتصادها وحده"، مضيفاً: "نحن لسنا ساكنين، وسنتخذ حتماً موقفاً قوياً. وإذا ظنت واشنطن أنها قادرة على تحقيق أهدافها بإغلاق البحر لأشهر أو عام، فهي واهمه".

واستند المسؤول الإيراني في تفاؤله إلى الموقع الجغرافي للبلاد، واتساع حدوده البرية مع 15 دولة مجاورة، إضافة إلى بحر قزوين، وتنوع منافذ التجارة البرية والجوية، معتبراً أن "فرض حصار شامل على إيران أمر غير ممكن".

وشدد على أن قدرة الإيرانيين على "الصمود" تفوق تداعيات الحصار، قائلاً: "بالتأكيد صمود شعبنا سيكون أكبر، وسنتجاوز هذا التهديد المتكرر".

جاءت التصريحات في وقت لا يزال فيه الحصار البحري الأميركي مفروضاً على الموانئ الجنوبية الإيرانية، حيث كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت بدء تنفيذه في 13 أبريل 2026، وتوقّفه في 18 يونيو، ثم استئنافه اعتباراً من 14 يوليو 2026.

وذكرت القيادة الأميركية أنها أعادت توجيه أكثر من 140 سفينة خلال المرحلة الأولى، وعطّلت 9 سفن خالفت الحصار، بينما سمحت لأكثر من 50 سفينة تحمل مساعدات إنسانية بالمرور.

وبالتزامن مع الضغط العسكري، صعّدت واشنطن حربها الاقتصادية، حيث أطلق وزير الخزانة سكوت بيسنت في 24 أغسطس 2026 حملة "النبذ الاقتصادي" لقطع الشرايين المالية الإيرانية عالمياً، محذراً الدول من استمرار التعامل مع طهران من عقوبات ثانوية، وداعياً إياها إلى قطع علاقاتها التجارية والمالية معها.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أميركية تهدف إلى خنق صادرات النفط الإيرانية، وتقييد وصولها للعملات الأجنبية والنظام المالي العالمي، مما يزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني ويجعل قدرة طهران على الإبقاء على قنواتها التجارية الخارجية محوراً أساسياً في المواجهة الحالية.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات