السبت 14 ربيع الأول 1448هـ 29 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
مستوطنون ملثمون يهاجمون منازل فلسطينيين في قصرة
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 29
0

هاجم عشرات المستوطنين المسلحين والملثمين منازل فلسطينية في محيط قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت، وحاصروا منزلاً كان بداخله سبعة فلسطينيين، في أحدث هجوم بالمنطقة التي شهدت في وقت سابق من الشهر حصار منازل فلسطينية أثار تنديداً دولياً.

وقالت وكالة رويترز، في تقرير تابعَه كلمة الإخباري، إن شهوداً أفادوا بأن المستوطنين حاصروا منزلاً فلسطينياً وألقوا الحجارة عليه، بينما كان سبعة فلسطينيين عالقين بداخله.

وقال صدام عدي، الذي كان بين المحاصرين، إن الجيش “الإسرائيلي” أطلق الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجز السكان فيه، فيما سمح له بالمغادرة، مضيفاً أن الجيش لم يحتجز أياً من المستوطنين وسمح لهم بالرحيل.

وقال لؤي البيروتي، صاحب المنزل، إن الجيش، بعد وصوله، قيّد جميع الموجودين في الداخل وغطى أعينهم وضربهم، قبل أن يفرج عنهم لاحقاً.

وقال الجيش “الإسرائيلي” في بيان إن قوات من الجيش وشرطة الحدود وصلت إلى المكان لإبعاد “مثيري الشغب” وحماية السكان داخل المنزل.

ولم يرد الجيش على طلب رويترز للتعليق بشأن ما أثير عن إطلاق الغاز المسيل للدموع على المنزل واحتجاز السكان وضربهم.

وفي أول تصريح له بشأن ما جرى في قصرة، قال رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو إنه يندد بالعنف، وألقى باللوم على “مجموعة من مثيري الشغب”.

وأضاف نتنياهو، في إشارة إلى واقعة منفصلة في قرية مجاورة، “أندد بشدة بأعمال العنف الإجرامية التي ارتُكبت في قريتي قصرة وجالود”.

وقال مسؤولون أمريكيون و”إسرائيليون” لرويترز قبل نحو أسبوعين إن الولايات المتحدة ضغطت على نتنياهو للتنديد علناً بالمستوطنين المسلحين، بعدما حاصروا فلسطينيين داخل منازلهم.

وسبق للحكومة “الإسرائيلية” أن ألقت باللوم على “أقلية هامشية” في أعمال عنف يرتكبها المستوطنون، وهو توصيف تعارضه نتائج توصلت إليها جماعات حقوقية.

وخلص تحقيق للأمم المتحدة في حزيران الماضي إلى أن السلطات “الإسرائيلية” مشاركة بصورة مباشرة في هجمات المستوطنين التي تسببت في مقتل وإصابة وتهجير فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، فيما رفضت البعثة “الإسرائيلية” في جنيف نتائج التقرير.

وقال البيروتي إن المستوطنين واصلوا إلقاء الحجارة على المنزل لأكثر من ساعة بعد اتصاله بالجيش “الإسرائيلي” لطلب المساعدة، بينما ظل هو وستة أشخاص آخرين محاصرين داخله.

وأظهر البيروتي لمراسل رويترز ذراعه المضمدة، وقال إنها أصيبت بحجر خلال الهجوم.

وقال عدي، وهو مسعف، إن أربعة من المحاصرين أصيبوا جراء الغاز المسيل للدموع، فيما أصيب اثنان بالحجارة التي ألقاها المستوطنون.

ووقع الهجوم على بعد بضع مئات من الأمتار من ثلاثة منازل حاصرها مستوطنون في وقت سابق من الشهر، ما أثار تنديداً دولياً وأدى إلى انتشار عسكري “إسرائيلي” مكثف، قال سكان إنه أبقاهم فعلياً محاصرين داخل منازلهم.

وقال لؤي أبو ريدة، وهو فلسطيني أمريكي كان منزله أحد المنازل الثلاثة التي تعرضت للحصار هذا الشهر، “رصد (المستوطنون) السكان وهم يعملون في منزله، الذي لا يزال قيد الإنشاء، وبدأوا بإلقاء الحجارة”.

وأضاف أنه شاهد هجوم اليوم السبت من منزله.

وقال أبو ريدة إنه رصد توغلات شبه يومية لمستوطنين “إسرائيليين” في المنطقة المحيطة بمنزله، رغم الوجود العسكري “الإسرائيلي” المكثف في المنطقة.

وتقول جماعات حقوقية إن تزايد وجود المستوطنين على أطراف القرى الفلسطينية، مثل قصرة، يأتي ضمن جهود أوسع للاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وتقليص مساحة الأراضي التي يطمح الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها.

وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، فيما تقول جماعات حقوقية إن بعض المستوطنين يشعرون بجرأة أكبر في ظل حكومة نتنياهو التي تشرف على توسع استيطاني كبير في المنطقة.

المحرر: صفوان الكرخي



التعليقات