توسّع الصين قدراتها الصاروخية بعيدة المدى مع تطوير صاروخ «دي إف - 27»، الذي تشير تقديرات أمريكية ومصادر متخصصة إلى امتلاكه مدى يتراوح بين 5 آلاف و8 آلاف كيلومتر، مع إمكانية تزويده بمركبة انزلاقية فرط صوتية قادرة على المناورة، ما يضع أهدافاً بعيدة في المحيطين الهادئ والهندي ضمن نطاقه المحتمل.
وتشير بيانات موقع «ميسيل ديفينس أدفوكاسي» إلى أن «دي إف - 27» صاروخ باليستي بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب، ويُطلق من منصات متحركة، مع تقديرات بإمكانية استخدامه في مهام الهجوم على أهداف برية وبحرية، فيما يمكن أن يصل مداه إلى هاواي.
وتتمثل إحدى أبرز خصائص المنظومة في إمكانية حملها مركبة انزلاقية فرط صوتية تنفصل خلال المرحلة الأخيرة من الرحلة، وتتحرك بسرعات عالية مع قدرة على تغيير المسار، ما يجعل التنبؤ بمسارها أكثر تعقيداً مقارنة بالرؤوس الحربية الباليستية التي تتبع مسارات أكثر ثباتاً.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الصاروخ أُخضع لاختبار طيران في شباط/فبراير 2023، استمر نحو 12 دقيقة وقطع خلاله نحو 2100 كيلومتر، وفق تقييم استخباراتي أمريكي مسرّب نقلته مصادر متخصصة. كما أشارت التقييمات إلى احتمال نشر نسخ مخصصة لضرب أهداف برية وأخرى مضادة للسفن بأعداد محدودة.
وتقدر المصادر المتخصصة أن منظومة «دي إف - 27» يمكن أن تستخدم رؤوساً حربية تقليدية أو نووية، إلى جانب خيار المركبة الانزلاقية الفرط صوتية، إلا أن الصين لم تنشر بيانات رسمية تفصيلية عن مواصفات الصاروخ أو عدد الأنظمة الموجودة في الخدمة.
وتبرز أهمية الصاروخ في قدرته المحتملة على استهداف مواقع برية وبحرية بعيدة، بما في ذلك السفن الحربية، وهو ما دفع مصادر دفاعية إلى وصفه بأنه يمثل تحدياً لمنظومات الدفاع الصاروخي، خصوصاً عند استخدام مركبة قادرة على المناورة خلال المرحلة النهائية.
وتشير التقديرات إلى أن مدى «دي إف - 27» يمكن أن يوسّع نطاق الأهداف التي تستطيع الصين تهديدها إلى ما وراء سلسلة الجزر الثانية في المحيط الهادئ، وصولاً إلى غوام وأجزاء من ألاسكا وهاواي، بحسب موقع «ميسيل ديفينس أدفوكاسي» والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد كشفت للمرة الأولى عن الصاروخ في تقريرها لعام 2021، مشيرة إلى أن صاروخاً باليستياً بعيد المدى باسم «دي إف - 27» كان قيد التطوير، وأن الكتابات العسكرية الصينية الرسمية تشير إلى فئة مدى تتراوح بين 5 آلاف و8 آلاف كيلومتر.
وتشير تقارير لاحقة إلى أن المعلومات المتعلقة بوضع الصاروخ العملياتي لا تزال غير مكتملة، إذ وصفت تقارير أمريكية سابقة المنظومة بأنها قيد التطوير، بينما أفادت تقييمات استخباراتية مسربة باحتمال نشر نسخ منها بأعداد محدودة. كما لم تعرض الصين الصاروخ رسمياً ولم تنشر بيانات تفصيلية مؤكدة بشأنه. ([The Bulletin][4])
المحرر: حسين صباح