الأربعاء 4 ربيع الأول 1448هـ 19 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
"على بعد خطوة واحدة".. هل تندلع مواجهة بين تركيا و"إسرائيل" في سوريا؟
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 19
0

تصاعد التوتر بين تركيا و”إسرائيل” على خلفية التطورات العسكرية في سوريا، وسط تبادل رسائل التحذير والتهديد ومخاوف أميركية من تحول الاحتكاك بين الطرفين إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

وفي أحدث المواقف، وجه رئيس أركان الجيش “الإسرائيلي” إيال زامير، اليوم الأربعاء، تحذيراً إلى أي قوات وصفها بـ”المعادية” من محاولة التمركز قرب حدود “إسرائيل”، في إشارة إلى ما تصفه تل أبيب بتحركات عسكرية تركية داخل الأراضي السورية.

وقال زامير، خلال جولة داخل الأراضي السورية، إن “إسرائيل” تراقب التطورات والتغييرات على الجبهة السورية، مؤكداً أنها لن تسمح لقوات معادية بالتمركز على حدودها.

وأضاف أن “إسرائيل” ستستخدم قوتها “بصورة دقيقة، في المكان وفي الوقت المناسب”، مشيراً إلى أن تحركاتها تستهدف منع تطور ما وصفها بـ”التهديدات الإرهابية”، فضلاً عن الحيلولة دون ظهور تهديد عسكري كبير قرب حدودها.

وتأتي تصريحات زامير بالتزامن مع تصاعد التحركات العسكرية في الساحة السورية، وسط مخاوف من تحول التنافس بين أنقرة وتل أبيب إلى مواجهة مفتوحة، في ظل تداخل المصالح الأمنية والعسكرية للطرفين داخل سوريا.

وفي مؤشر على مستوى التوتر، كشف المبعوث الأميركي توم باراك أن تركيا و”إسرائيل” كانتا على بعد خطوة واحدة من مواجهة عسكرية مباشرة.

وقال باراك، في تصريحات صحفية، إن القصف “الإسرائيلي” لمطار أبو الظهور ينذر باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين البلدين.

وتراقب الولايات المتحدة التطورات في ظل تعقيدات المشهد السوري وتداخل مصالح أطراف إقليمية ودولية عدة، خشية انتقال التصعيد من التحركات والرسائل العسكرية إلى اشتباك مباشر بين القوات التركية و”الإسرائيلية”.

وفي الوقت الذي تبرر فيه “إسرائيل” تحركاتها العسكرية بالسعي إلى منع تشكل تهديدات قرب حدودها، تربط تركيا وجودها وتحركاتها داخل سوريا بحسابات أمنية وعسكرية تتعلق بحماية مصالحها وحدودها.

ومع استمرار التصريحات التصعيدية والتحركات العسكرية، تتزايد المخاوف من تحول سوريا إلى ساحة احتكاك مباشر بين أنقرة وتل أبيب، خصوصاً في حال تكرار الضربات “الإسرائيلية” أو توسع التحركات التركية قرب خطوط التماس.

ورغم تصاعد الحديث عن احتمال المواجهة، لا تزال التطورات تشير إلى توتر متسارع بين الجانبين أكثر من كونها حرباً مباشرة، فيما يرتبط مسار الأحداث بقدرة الأطراف المعنية على احتواء الاحتكاك ومنع اتساعه. 

المحرر: حسين هادي



التعليقات