الاثنين 2 ربيع الأول 1448هـ 17 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
تصعيد جنوب لبنان.. «الجيش الإسرائيلي» يستعد لمواجهة مفتوحة مع حزب الله
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 17
0

تتجه المواجهة في جنوب لبنان إلى مزيد من التصعيد، مع استعداد «الجيش الإسرائيلي» لمواصلة عملياته لعدة أيام، بالتزامن مع غارات وتفجيرات وتوغلات على مناطق حدودية، في وقت تتواصل فيه مفاوضات بين لبنان و«إسرائيل» بوساطة أمريكية.

وقالت القناة 12، في تقرير تابعته كلمة الإخباري، نقلاً عن مصادر عسكرية لم تسمها، إن «الجيش الإسرائيلي» يستعد “لاحتمال القتال في لبنان عدة أيام”، بدعوى استهداف بنى تحتية لحزب الله.

وأكدت القناة أن «إسرائيل» تصر على استكمال تدمير تلك البنى، وزعمت أن عشرات من عناصر حزب الله محاصرون تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان.

وأضافت أن «الجيش الإسرائيلي» أحبط محاولات لحزب الله لتقديم المساعدة إلى المحاصرين، من دون أن تورد تفاصيل بشأن تلك المحاولات.

وزعمت القناة أن تل أبيب تصرفت بـ”ضبط نفس” خلال الأيام الأخيرة، خشية الإضرار بالمفاوضات الجارية مع الحكومة اللبنانية بوساطة أمريكية.

وادعت أن “القيادة السياسية الإسرائيلية لم توافق -خلال الأيام الأخيرة- على بعض العمليات التي اقترحها الجيش للرد على تحركات حزب الله، في محاولة لعدم التأثير على مسار المفاوضات”.

تصعيد متواصل جنوب لبنان 

وفي المقابل، أفادت مراسلة الجزيرة، وفق ما تابعته كلمة الإخباري، باستمرار التصعيد في جنوب لبنان، مع شن غارات وتفجيرات وتوغل في أطراف بلدة كفرشوبا الحدودية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر.

وقالت إن «الجيش الإسرائيلي» شن فجر الأحد غارات على مرتفعات علي الطاهر والمنطقة المحيطة بها في قضاء النبطية، كما نفذ تفجيرات في بلدة مجدل زون بقضاء صور.

وكانت «إسرائيل» قد صعّدت السبت الماضي غاراتها على جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين في بلدتي أنصار ودير الزهراني، بينهم عائلة كاملة من 7 أفراد.

وبرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغارات على جنوب لبنان بالقول إن حزب الله انتهك وقف إطلاق النار، مشيراً إلى إصابة 3 جنود إسرائيليين في هجوم قال إن الحزب شنه داخل “المنطقة الأمنية التي تحمي المستوطنات”.

وقال «الجيش الإسرائيلي» إن هجوم حزب الله نُفذ بواسطة مسيّرة متفجرة، وأدى إلى إصابة ضابط وجنديين بجروح خطيرة.

من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن الغارة التي استهدفت بلدة أنصار أدت إلى “استشهاد عائلة كاملة”، واعتبر أن الهجمات تشكل “رسالة واضحة” للمسار التفاوضي والجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين البلدين.

حزب الله يرد

وقال حزب الله إن على «إسرائيل» “أن تفهم جيدا أن اعتداءاتها وتجاوزاتها ومحاولاتها فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابَل بما يناسبها”.

واعتبر الحزب أن التصعيد «الإسرائيلي» باستهداف المدنيين يعبر عن “إرادة نتنياهو تصعيد الحرب لتعزيز واقعه السياسي الداخلي”.

ودعا حزب الله السلطة اللبنانية إلى “البحث عن سبل لوقف العدوان”، وألا تصر على الاستمرار في “مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للعدو”.

ومنذ أسابيع، تشهد جبهة لبنان توتراً متزايداً بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية «الإسرائيلية»، وسط جهود أمريكية للتوصل إلى تفاهمات بين «إسرائيل» ولبنان.

وتواصل «إسرائيل» عدواناً على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، وأسفر، وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و335 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و277 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

وتحتل «إسرائيل» مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

المحرر: حسين صباح



التعليقات