اعترف "الجيش الإسرائيلي" رسمياً بأن إجراءاته السابقة لاستبعاد "جنود الاحتياط" المصابين باضطرابات نفسية انتهكت السرية الطبية، حيث كانت تُنقل بياناتهم الصحية من إدارة التأهيل إلى القيادة العسكرية دون ضمانات كافية.
وعلى خلفية ذلك، صادق "الجيش الإسرائيلي" على سياسة جديدة تقصر نقل المعلومات الحساسة على الطواقم الطبية المصرح بها فقط، وتمنح الجندي مهلة 4 أشهر للطعن في قرار الاستبعاد، بدلاً من 3 أيام سابقة.
وبموجب الإجراء المُحدَّث، يتواصل ممثل طبي مع الجندي الذي تتراوح نسبة إعاقته النفسية بين 30% و50%، لشرح حقوقه وتقديم مساعدة بيروقراطية، على أن يشمل ملف الطعن رسالة شخصية، تقييماً نفسياً، تقييماً من القائد، ورسالة من طبيب العائلة، مع ترك القرار النهائي لجهة سريرية معتمدة.
وتشير وثائق داخلية إلى وجود أكثر من 2,200 جندي مُسجَّلين بنسبة إعاقة نفسية تفوق 30%، بينهم أكثر من 60 ضابطاً برتبة مقدم فما فوق.
غير أن الإجراء الجديد لم يلقَ قبولاً كاملاً؛ إذ عبّر جندي احتياط يُدعى "أورين" عن استيائه من كشف هوية المصابين بـ"اضطراب ما بعد الصدمة" عبر الرسائل، معتبراً ذلك انتهاكاً للسرية الطبية يؤثر على حياتهم المهنية والاجتماعية.
وأضاف أن كثيراً من الجنود يفضلون التنازل عن حقهم في الاعتراف بإصابتهم لمواصلة الخدمة، لأن تخفيض الملف الشخصي بسبب الإعاقة النفسية يحمل تداعيات خطيرة على حياتهم المدنية أيضاً.
من جانبه، أعرب مصدر عسكري عن أسف "الجيش الإسرائيلي" للحالات المتضررة، مؤكداً أن السياسة المُحدَّثة تهدف لتصحيح الأخطاء السابقة، وأنها ثمرة عمل هيئة أركان واسع برئاسة نائب رئيس الأركان، بالتزامن مع إلغاء التجميد الفوري لخدمة الجنود لحين البت في أوضاعهم.
المحرر: عمار الكاتب