الخميس 29 مُحرَّم 1448هـ 16 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
مرض نادر يبدأ بصمت.. متى يجب مراجعة الطبيب؟
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 16
0

حذر مختصون في مجال الأورام من تجاهل الكتل الصغيرة أو الآلام الموضعية غير المبررة، مؤكدين أن هذه العلامات الصامتة قد تشير إلى الإصابة بمرض “الساركوما”، أحد أندر أنواع السرطان وأكثرها تعقيداً.

وتزامناً مع شهر التوعية بالساركوما في تموز، شددت تقارير طبية على أهمية التشخيص المبكر، لما له من دور أساسي في تحسين فرص العلاج وتجنب الإجراءات المعقدة، ومن بينها بتر الأطراف في بعض الحالات المتقدمة.

وتكمن خطورة المرض في قدرته على النمو من دون ألم خلال مراحله الأولى، ما يدفع بعض المصابين إلى الاعتقاد بأن الكتلة مجرد تجمع دهني أو أثر لإصابة قديمة.

وأوصى المختصون بمراجعة الطبيب عند ظهور كتلة يزداد حجمها تدريجياً أو يتجاوز قطرها خمسة سنتيمترات، أو وجودها في عمق الأنسجة، أو عودتها بعد استئصالها، إلى جانب الشعور بآلام مستمرة في العظام تشتد ليلاً أو أثناء النشاط البدني.

وينشأ مرض الساركوما في الأنسجة الداعمة للجسم، مثل العضلات والدهون والعظام، وينقسم إلى نوعين رئيسيين، هما ساركوما الأنسجة الرخوة، التي تُعد الأكثر انتشاراً بين البالغين، وساركوما العظام التي تصيب الأطفال واليافعين بصورة أكبر.

ووفق تقديرات الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان لعام 2026، يُتوقع تسجيل نحو 13 ألفاً و910 إصابات جديدة بساركوما الأنسجة الرخوة في الولايات المتحدة، مع معدل بقاء لخمس سنوات يتجاوز 65% عند الكشف المبكر، مقابل نحو أربعة آلاف و110 إصابات بساركوما العظام، بمعدل بقاء يتخطى 68%.

وشهد علاج المرض تطوراً ملحوظاً، إذ لم يعد يقتصر على الجراحة التقليدية أو بتر الأطراف، بل بات يعتمد على التشخيص الجزيئي لتحديد الخصائص البيولوجية والطفرات الجينية للورم، إلى جانب العلاجات الموجهة والمناعية، ووضع خطط علاجية تجمع بين الجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي.

ودعا الخبراء إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتدريب الملاكات الطبية على رصد الحالات المشتبه بها وإحالتها سريعاً إلى المراكز التخصصية، مؤكدين أن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة يرفع فرص نجاح العلاج. 

المحرر: حسين هادي



التعليقات