كشفت دراسة حديثة، أن تقليل ساعات النوم بشكل بسيط ومستمر قد يؤدي إلى زيادة الوزن وانخفاض النشاط البدني، إلى جانب ارتفاع الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الجلوس.
وأوضحت الدراسة المنشورة في دورية “Annals of Internal Medicine”، أن الباحثين تابعوا تأثير فقدان نحو ساعة و20 دقيقة من النوم يومياً لمدة ستة أسابيع، من خلال تأخير موعد النوم تدريجياً دون حرمان المشاركين من النوم بشكل كامل.
وشملت الدراسة 95 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، وتتراوح مدة نومهم المعتادة بين سبع وثماني ساعات يومياً، حيث جرى تتبع النوم والنشاط البدني ومؤشرات الجسم باستخدام أجهزة مراقبة متخصصة.
وأظهرت النتائج، أن الأشخاص الذين ناموا لفترات أقصر سجلوا زيادة في الوزن بلغت في المتوسط نحو نصف كيلوغرام خلال فترة الدراسة، إضافة إلى انخفاض مستوى الحركة وزيادة مدة الجلوس اليومية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه التغيرات قد تبدو بسيطة على المدى القصير، لكنها قد تسهم بزيادة الوزن عند استمرارها لفترات طويلة.
كما بينت نتائج مرتبطة بالدراسة أن نقص النوم المزمن قد يؤثر في حساسية الإنسولين ويرتبط بظهور مؤشرات التهابية يمكن أن تزيد مخاطر بعض المشكلات الصحية مستقبلاً.
ورجح فريق البحث أن قلة النوم تؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الشهية والشبع، إضافة إلى خفض مستويات الطاقة، ما قد يقلل الحركة ويزيد احتمالية تناول كميات أكبر من الطعام.
وأكد الباحثون، أن النوم الكافي يمثل عاملاً مهماً للحفاظ على الصحة إلى جانب التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني، مشيرين إلى أن تنظيم مواعيد النوم قد يكون جزءاً أساسياً من التحكم بالوزن وصحة الجسم على المدى الطويل.
المحرر: حسين هادي