الأحد 9 صفَر 1448 هـ 26 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
بريطانيا تخطط لحظر ليلي لوسائل التواصل للمراهقين
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 16
0

تعتزم الحكومة البريطانية فرض حظر ليلي على استخدام منصات التواصل الاجتماعي للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً، في إطار جهودها للحد من الاستخدام المفرط لهذه المنصات، إلا أن المقترح يواجه انتقادات واسعة بسبب سهولة التحايل عليه. 

وفقاً لهيئة بي بي سي، يقضي المقترح بمنع المراهقين من استخدام تطبيقات مثل إنستغرام وتيك توك ويوتيوب بين منتصف الليل والسادسة صباحاً، وهو أحدث خطوة ضمن حملة بريطانية أوسع لتنظيم استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي. 

بعد أن طرحت الحكومة في يونيو الماضي فكرة حظر استخدام المنصات على من هم دون 16 عاماً، ثم دعت الشرطة البريطانية شركات التكنولوجيا إلى إزالة بعض الميزات التي تعتبرها عالية الخطورة بالنسبة للأطفال.

ويعتمد المقترح الجديد على آلية أكثر مرونة إذ يمكن للمستخدمين تعطيل الحظر بسهولة من خلال إعدادات بسيطة، مما يعني أن فعاليته ستعتمد إلى حد كبير على التزام المراهقين أنفسهم، وهو ما أثار انتقادات من خبراء ومؤسسات معنية بحماية الأطفال اعتبروا أن الإجراء لا يمثل حظراً فعلياً بسبب سهولة تجاوزه. 

وقال محلل وسائل التواصل الاجتماعي مات نافارا إن السياسة الجديدة لا تتعدى كونها "رسالة إعدادات مزعجة" أكثر من كونها تنظيماً حقيقياً قادراً على الحد من استخدام المنصات. 

ولا يشمل المقترح أي قيود على استخدام شبكات VPN التي تتيح للمستخدمين تغيير مواقعهم الجغرافية وتجاوز القيود بسهولة، ورغم أن هذه الوسيلة استُخدمت سابقاً للالتفاف على قوانين مشابهة في دول أخرى، تقول الحكومة البريطانية إن دراساتها أظهرت أن استخدام المراهقين لخدمات VPN لهذا الغرض لا يزال محدوداً، ولذلك لا تعتزم اتخاذ إجراءات إضافية ضدها حالياً.

وتخطط الحكومة البريطانية لعرض التشريع الجديد على البرلمان قبل نهاية عام 2026، تمهيداً لتطبيقه بالتزامن مع الحظر المقترح على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي دون 16 عاماً خلال ربيع العام المقبل. 

ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه الإجراءات ستنجح بالفعل في تقليل استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، أم أن سهولة تجاوزها ستحد من تأثيرها على أرض الواقع.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات