أقدمت إيران اليوم الثلاثاء على إطلاق صواريخ باليستية استهدفت قاعدة جوية أمريكية في الأردن، فيما شنت القوات الأمريكية هجمات مضادة استمرت خمس ساعات على أهداف إيرانية، في إطار مواجهة متصاعدة للسيطرة على مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في شهر.
وجاءت هذه الضربات بعد ليلتين متتاليتين من الهجمات الأمريكية، عقب إعلان طهران السبت إغلاق المضيق، وهو ما قابله الرئيس ترامب بفرض حصار بحري جديد على إيران، واقتراح رسمومة 20% مقابل حماية الملاحة في الممر المائي الحيوي.
وتزيد هذه التطورات من الشكوك حول إمكانية تحويل الاتفاق المؤقت الذي أُبرم الشهر الماضي إلى وقف دائم لحرب دامت أكثر من أربعة أشهر، تسببت في هزّة لإمدادات الطاقة العالمية وأثارت مخاوف تضخمية حول العالم.
ويرى محللون إقليميون أن القتال ما زال ضمن حدود متحكم بها، في مسعى من الطرفين لتعزيز مواقفهما التفاوضية، لكنهم يحذرون من أن التقديرات الخاطئة قد تؤدي إلى انفجار شامل.
ويستبعد يزيد صايغ، الباحث في كارنيغي، اندلاع حرب شاملة، لكنه يقرّ بإمكانية أن يبالغ أي من الجانبين في تقدير قدراته، ما ينطبق على ترامب والإيرانيين معاً.
على الصعيد الداخلي، تكتسب الحرب شعبية منخفضة في الولايات المتحدة، مع ارتفاع أسعار البنزين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وبلغ سعر خام برنت اليوم أكثر من 86 دولاراً للبرميل، دون مستويات الذروة التي سجّلها عند اندلاع الحرب.
المحرر: عمار الكاتب