شهد اليوم الأول من مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق في مصلى طهران، الجمعة، مشاركة رسمية لكبار المسؤولين ووفود أجنبية، حيث خُصص لكل وفد مراسم استقبال عسكري، تلاها تقديم التحية أمام الجثمان، بينما كان يُتلى مقطع من القرآن الكريم لدى وقوف كل وفد.
وأثار حضور وفد سعودي برئاسة نائب وزير الخارجية، وليد الخريجي، اهتمامًا خاصًا، خصوصًا مع تلاوة الآية 13 من سورة آل عمران المتعلقة بمعركة بدر، والتي جاء فيها: "قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا..."، ما دفع مغردين ووسائل إعلام محلية إلى اعتبار الاختيار غير عفوّي، وحمّله بعضهم دلالات سياسية في ظل التوترات الأخيرة بين البلدين، دون أن يصدر توضيح رسمي من السلطات الإيرانية حول آلية اختيار الآيات.
ويأتي هذا في سياق اتهامات إيرانية سابقة للرياض بدعم العمليات الأمريكية، وتقارير عن استهداف متبادل، إضافة إلى معلومات صحفية عن مواقف سعودية داعمة لاستمرار الحرب ضد إيران.
ووفقًا للتقرير، فإن توظيف الآيات القرآنية في الرسائل السياسية ليس مستحدثًا في الخطاب الإيراني، إذ سبق واستُخدمت الآية ذاتها في رسالة إلى حسن نصر الله عام 2006، كما اعتادت الجمهورية الإسلامية استخدام آيات مثل "نصر من الله وفتح قريب" في مناسبات عدة.
كما أثارت الآية التي تليت أمام الوفد القطري برئاسة حسن الغانم، وهي الآية الثانية من سورة الفتح، جدلًا، إذ ربطها مراقبون بصلح الحديبية والدور القطري في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بينما رأى آخرون أن ورود كلمة "ذنب" فيها حمل دلالة سلبية، خلافًا لتفسيرات تشير إلى أنها تعني العقبات أو الاتهامات.
إلى ذلك، أثارت قائمة المدعوين جدلاً آخر، بحضور وفد من حكومة طالبان برئاسة عبد الغني برادر وأمير خان متقي، إلى جانب زعيم "الجبهة الوطنية للمقاومة" الأفغانية، أحمد مسعود، وزعيم "حزب الوحدة الإسلامية" محمد محقق، في مشهد اعتُبر مؤشرًا على تعقيد الرسائل السياسية في المراسم.
المحرر: عمار الكاتب