دعا مرصد "إيكو عراق" المتخصص في متابعة الشأن العام، إلى إجراء تعديلات جذرية على التشريعات المالية والإدارية النافذة، بهدف ضمان وقف صرف رواتب ومخصصات المسؤولين والنواب فور توقيفهم واعتقالهم على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا الفساد المالي والإداري.
وأوضح المرصد، في بيان تلقاه كلمة الإخباري، أن "القوانين الحالية تسمح لهؤلاء المسؤولين والنواب بالاستمرار في تقاضي رواتبهم وجميع امتيازاتهم المالية طوال فترة التحقيق، ولا يتم إيقافها إلا في حال صدور حكم قضائي نهائي وبات، أو إذا تم اتخاذ إجراء رسمي بإسقاط العضوية أو إنهاء المنصب بشكل قطعي".
وأشار إلى أن "هذا الوضع القانوني يظل سارياً حتى في حالات التوقيف الاحترازي أو أثناء التحقيق في تهم فساد كبرى".
ولفت المرصد إلى أن "هذه الثغرة القانونية تثير تساؤلات جدية حول مدى عدالة إدارة المال العام، ومدى تناسب الإجراءات العقابية مع خطورة الجرائم المالية".
وأكد أن "معالجة هذا الملف تعد خطوة أساسية ومحورية من شأنها أن تسهم في تعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتجسيد مبدأ المساءلة والعدالة في إدارة الموارد العامة".
وجاء هذا البيان عقب عملية أمنية واسعة النطاق، نفذتها فجر يوم الأحد الماضي قوة مشتركة ضمت عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي وهيئة النزاهة، إلى جانب قوات أمنية أخرى.
وتم تنفيذ هذه الحملة في العاصمة بغداد وعدة محافظات، وأسفرت عن اعتقال عدد من المتهمين بقضايا فساد.
المحرر: عمار الكاتب