أكّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، اليوم الجمعة، أن أي ترتيبات أمنية أو سياسية تمسّ سيادة لبنان واستقلاله "غير مقبولة"، داعياً السلطة اللبنانية إلى عدم الانصياع لما وصفها بـ"إملاءات الوصاية الأميركية و"الإسرائيلية"، واتخاذ قرارات وطنية بعيداً عن الضغوط الخارجية.
وفي كلمة له بمناسبة العاشر من محرم، قال قاسم إنّ حزب الله خاض حرباً استهدفت وجوده وبيئته الحاضنة، معتبراً أن التواجد "الإسرائيلي" في الجنوب يأتي في إطار مشروع توسعي يهدف إلى احتلال لبنان، وأن المقاومة وُجدت كرد فعل طبيعي على الاحتلال والعدوان.
وأضاف: "أفشلنا المشروع "الإسرائيلي" الأميركي، ونحن أمام مرحلة جديدة، يجب أن يتعامل الجميع معها بواقعية"، مشدداً على أن خيار "إسرائيل" الوحيد هو الانسحاب الكامل وغير المشروط من كل الأراضي اللبنانية، ووقف اعتداءاتها الجوية والبريّة والبحرية.
وتابع قاسم قائلاً: "لا يحق لأي طرف التوقيع على التزامات تضرّ بسيادة لبنان، وكل الحلول يجب أن تصبّ في استقلال تام للبلاد"، منتقداً ما وصفه بـ"محاولة بعض الجهات في السلطة معاداة أكثر من نصف الشعب اللبناني"، ومؤكداً أن المطلوب دعم السيادة اللبنانية، لا دعم المصالح "الإسرائيلية" تحت غطاء السيادة.
وجاءت تصريحات قاسم بالتزامن مع استمرار مفاوضات غير مباشرة بين لبنان و"إسرائيل" في واشنطن، بحضور وساطة أميركية، حيث وصفها مسؤولون من الجانبين بـ"الصعبة" دون تحقيق تقدّم ملموس حتى اليوم الثالث، وسط مقترح أميركي ينص على انسحاب تدريجي للقوات "الإسرائيلية" من أجزاء من الأراضي المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
المحرر: عمار الكاتب