قد يكون من الصعب اليوم تخيّل عالم الهواتف الذكية قبل سيطرة شاشات اللمس، لكن اسم "بلاك بيري" ما زال حيّاً في وجدان عشاق التقنية، إذ جسّدت هواتفها ذروة الإنتاجية بفضل لوحات مفاتيحها الكاملة ونظامها التشغيلي الفريد، قبل أن تطويها الشاشات اللمسية تدريجياً.
ورغم محاولة الشركة اللحاق بالركب عبر نظام أندرويد وإطلاق موديلات مثل Priv عام 2015، استمر ولع البعض بالأزرار المادية، لتعود في 2026 موجة جديدة من الأجهزة التي تحاول إحياء هذه التجربة النادرة.
من بينها Minimal Phone، الذي يقدّم مفهوماً مختلفاً بشاشة E-Ink أحادية اللون، ولوحة مفاتيح QWERTY فعلية، وذاكرة 6 غيغابايت، وتخزين 128 غيغابايت، ونظام أندرويد، مع تركيز على تقليل التشتيت الرقمي، بسعر يناهز 500 دولار.
أما Ikko Mind One Pro فيُقدّم تجربة أقرب إلى الهواتف التقليدية، بشاشة AMOLED مربعة بحجم 4 بوصات، وكاميرا 50 ميغابكسل دوّارة، وغطاء اختياري يضيف لوحة مفاتيح كاملة، ومنفذ سماعات 3.5 ملم مع محسّن Hi-Fi DAC، ويعمل بنظام AI OS يدعم ميزات الذكاء الاصطناعي وvSIM، بسعر 500 دولار للهاتف و80 دولاراً للغطاء.
ويأتي Unihertz Titan 2 Elite الأقرب إلى روح بلاك بيري الكلاسيكية، بشاشة AMOLED 4 بوصات، ولوحة مفاتيح فعلية، ومعالج MediaTek Dimensity 7400، وذاكرة 12 غيغابايت، وتخزين 256 غيغابايت، وبطارية 4050 مللي أمبير، وهيكل من الألمنيوم، مع وعد بتحديثات أندرويد لمدة 5 سنوات، ودعم للإيماءات والتمرير اللمسي على المفاتيح، بسعر نحو 490 دولاراً.
كما توسّعت Clicks من ملحق لوحة المفاتيح إلى هاتفها الخاص Clicks Communicator، الذي يضم لوحة مفاتيح مدمجة، وشاشة AMOLED شبه مربعة 4 بوصات، ومنفذ سماعات، ومنفذ microSD، ومؤشر إشعارات LED، وأغطية خلفية قابلة للتبديل، بمشاركة المصمم السابق في بلاك بيري جوزيف هوفر، ويُطرح لاحقاً بسعر حجز 199 دولاراً أو 499 دولاراً للدفع الكامل.
ورغم هيمنة الشاشات اللمسية، تثبت هذه الإصدارات أن هناك شريحة من المستخدمين لا تزال تفضّل الكتابة بالأزرار الفعلية، وأن روح بلاك بيري لا تزال حاضرة في 2026، وإن تحت مسمّيات جديدة.
المحرر: عمار الكاتب