حذرت تقارير ومكاتب تحقيق دولية، اليوم الأربعاء، من تصاعد عمليات النصب والاحتيال العابرة للحدود باستخدام تقنيات استنساخ الصوت المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في ظل خسائر مالية كبيرة تكبدها ضحايا هذه الهجمات حول العالم.
وأفادت تقارير إعلامية بأن سيدة أمريكية من ولاية كاليفورنيا خسرت آلاف الدولارات خلال ساعات، بعد تلقيها مكالمة هاتفية تحاكي بدقة صوت ابنتها، تطلب فيها مساعدة مالية عاجلة، قبل أن يتضح لاحقاً أنها عملية احتيال نفذت عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ووفقاً لبيانات صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فإن الخسائر المرتبطة بعمليات الاحتيال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك استنساخ الأصوات ورسائل التصيد المتطورة، تجاوزت 893 مليون دولار خلال العام الماضي.
كما أطلقت مؤسسات مصرفية عالمية، بينها Starling Bank و Commonwealth Bank، تحذيرات لعملائها من مخاطر هذه التقنيات التي باتت تُستخدم لتقليد أصوات الأقارب والأصدقاء وزملاء العمل.
ويؤكد مختصون في الأمن السيبراني أن المحتالين يعتمدون على جمع مقاطع صوتية منشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي أو تسجيلات سابقة، ثم استخدام برامج متقدمة لتوليد أصوات مطابقة وإجراء محادثات مباشرة في الوقت الفعلي، مع اللجوء إلى تقنيات إخفاء هوية المتصل وإظهار أرقام مألوفة للضحايا.
ودعا الخبراء إلى اعتماد إجراءات وقائية، أبرزها عدم الاستجابة الفورية لطلبات تحويل الأموال، والتحقق من هوية المتصل عبر وسيلة أخرى، إلى جانب الاتفاق على “كلمة سر عائلية” تُستخدم في حالات الطوارئ للتأكد من صحة هوية المتحدث.
المحرر: حسين هادي