السبت 28 ذو القِعدة 1447هـ 16 مايو 2026
موقع كلمة الإخباري
كواليس بكين.. ترامب يرفض المساعدة الصينية ويتمسك بحملته العسكرية ضد طهران
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 05 / 16
0

عادت الآمال الدبلوماسية الأمريكية بشأن إنهاء النزاع مع إيران إلى نقطة الصفر، عقب اختتام زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين دون تحقيق أي خرق ملموس في جدار الأزمة التي دخلت أسبوعها السادس وتسببت بضغوط اقتصادية وسياسية متصاعدة في واشنطن.

ورغم مراهنة مسؤولي الإدارة الأمريكية على الروابط الوثيقة بين بكين وطهران لإحداث انفراجة، إلا أن ترامب وصل إلى بلاده دون نتائج تذكر، مدعياً في تصريحات للصحفيين خلال طريق عودته أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبدى رغبة في إعادة فتح مضيق هرمز وعدم تطوير إيران لسلاح نووي، وهي مواقف صينية مكررة وسابقة.

وقال ترامب في مقابلة تلفزيونية بثت بالتزامن مع عودته تعليقاً على موقف نظيره الصيني: "يرغب في إنهاء الحرب. ويرغب في المساعدة. إذا كان يريد المساعدة، فهذا رائع. لكننا لسنا بحاجة إلى مساعدة".

وتتأرجح خيارات البيت الأبيض حالياً بين العودة إلى لغة القوة أو الاستمرار في المسار التفضيلي الدبلوماسي، حيث أعلن ترامب في تدوينة له أن الحملة العسكرية ضد إيران ستستمر، في وقت تشهد فيه الإدارة انقساماً داخلياً؛ إذ يضغط مسؤولو البنتاغون نحو تنفيذ ضربات موجهة لفرض تنازلات على طهران، بينما يتمسك فريق آخر بالمفاوضات والضغط الاقتصادي لتعديل الشروط الإيرانية التي لم تتغير منذ إعلان وقف إطلاق النار في نيسان الماضي.

وعلق ترامب على المقترح الإيراني الأخير بالقول: "حسنًا، لقد اطلعت عليه، وإذا لم يعجبني الجزء الأول، فسأتجاهله".

من جانبه، أظهر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مؤشرات على استمرار المحاولات الدبلوماسية، مبيناً أنه أجرى اتصالات هاتفية مطولة مع المكلّفين بالملف الدبلوماسي لترتيب اتفاق مع طهران، إضافة إلى اتصالات مع أطراف في العالم العربي، مستدركاً بالقول: "أعتقد أننا نحرز تقدمًا. لكن السؤال الأساسي هو: هل نحرز تقدمًا كافيًا لتلبية الخطوط الحمراء للرئيس؟ لقد وضعنا الرئيس على المسار الدبلوماسي في الوقت الراهن، وهذا ما أركز عليه".

وفي سياق الموقف الرسمي، ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن الرئيس يملك جميع الخيارات المتاحة، وأن خياره المفضل هو الدبلوماسية، مؤكدة أن واشنطن تمتلك أقصى درجات النفوذ ولن تقبل إلا باتفاق يحمي أمنها القومي.

بالمقابل، اعتبر السفير الأمريكي السابق لدى حلف شمال الأطلسي إيفو دالدر أن ترامب يواجه مأزقاً حقيقياً بعد فشل أسلوبي التهديد والمفاوضات في تحقيق نتائج.

وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف حقيقية داخل الحزب الجمهوري من انعكاسات الحرب على نتائج انتخابات التجديد النصفي المقبلة في تشرين الثاني، لا سيما مع وصول متوسط أسعار البنزين إلى 4.50 دولار للغالون الواحد، ووجود تحذيرات من ارتفاعه إلى 5 دولارات، ما دفع قادة الشركات الكبرى لزيادة الضغط خلف الكواليس لإيجاد حل سريع للأزمة وإنهاء إغلاق مضيق هرمز الذي تسبب بموجة التضخم الحالية.

وبالرغم من هذه المؤشرات، يصر ترامب على الفصل بين الاقتصاد والملف النووي الإيراني، مجدداً تصريحاته السابقة بالقول: "لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين. لا أفكر في أي شخص آخر. أفكر في شيء واحد: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. هذا كل شيء. هذا هو الشيء الوحيد الذي يحفزني". وهو التصريح الذي عاد ووصفه لاحقاً بأنه دقيق وسيواصل تكراره.

المحرر: حسين صباح



التعليقات