كشفت وكالة بلومبرغ الأميركية عن تراجع حاد ومقلق في مستويات مخزون النفط العالمي، مؤكدة وصولها إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2018، وذلك نتيجة الاضطرابات العسكرية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي تسببت في استنزاف متسارع للإمدادات العالمية.
وأوضحت الوكالة المتخصصة في الشؤون الاقتصادية أن بيانات حركة الخام تشير إلى انخفاض في المخزون العالمي بنحو 4.8 ملايين برميل يومياً خلال الفترة الممتدة من مطلع آذار الماضي وحتى أواخر نيسان الجاري. وعزت التقارير هذا التراجع الحاد إلى تداعيات الحرب الإيرانية التي أدت إلى تقييد تدفقات الخام من منطقة الخليج، لا سيما مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يعد الشريان الأهم لإمدادات الطاقة في العالم.
وفي سياق متصل، حذر بنك غولدمان ساكس من أن وتيرة السحب من الإمدادات تسارعت بشكل غير مسبوق، مما جعل المخزونات العالمية تقترب من أدنى مستوياتها المسجلة منذ ثماني سنوات. وتفيد التقديرات الفنية بأن المخزونات الحالية لا تغطي سوى 101 يوم من الطلب العالمي، مع وجود احتمالية قوية لانخفاض هذه المدة إلى 98 يوماً فقط بحلول نهاية شهر أيار الجاري إذا ما استمرت الأزمة الراهنة.
ويراقب خبراء الطاقة والمؤسسات الدولية بقلق استمرار القيود المفروضة على الممرات المائية في الخليج، حيث يؤدي توقف الملاحة في مضيق هرمز إلى فجوة كبيرة في معروض النفط الخام، مما يدفع الدول المستهلكة إلى الاعتماد الكلي على مخزوناتها الاستراتيجية لتعويض النقص الحاصل في التوريدات، وهو ما يهدد بآثار تضخمية واضطرابات واسعة في أسواق الطاقة الدولية.
المحرر: حسين صباح