أثار حفل عيد ميلاد إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، موجة من الجدل السياسي الواسع بعد أن نشر صوراً لكعكة ضخمة تلقاها كهدية، تعلوها طبقة ذهبية على شكل حبل مشنقة.
ويُعد هذا الرمز إشارة إلى قانون عقوبة الإعدام ضد الفلسطينيين المتهمين بأعمال عنف، الذي كان بن غفير وحزبه "عوتسما يهوديت" أبرز المدافعين عنه، وأقره الكنيست في مارس الماضي.
كما زُينت الطبقة السفلية من الكعكة برسم مسدسين موجَّهين نحو خريطة لإسرائيل تشمل غزة والضفة الغربية، في إشارة إلى سياسات الوزير المتشددة المتعلقة بحمل الأسلحة النارية.
ولم تكن الكعكة الوحيدة المثيرة للجدل، حيث ظهرت زوجة بن غفير، أيالا، في لقطات متداولة وهي تقدم له كعكة أخرى أصغر حجماً مزينة بصورة حبل مشنقة وعبارة: "عيد ميلاد سعيد للوزير بن غفير، أحياناً تتحقق الأحلام".
وانقسمت ردود الفعل على مواقع التواصل بين مؤيد من نشطاء اليمين المتطرف هنأوا بن غفير، وبين ساخرين وصفوه بـ"الطفل"، ويساريين اعتبروا الحادثة "خطوة خطيرة".
وتصاعد الجدل أيضاً بسبب مشاركة عدد من كبار ضباط الشرطة، بمن فيهم قائد منطقة القدس اللواء أبشالوم فيلد، بحضور حصل على موافقة المفتش العام داني ليفي. وانتقدت أطراف سياسية هذا الحضور، معتبرة أن مشاركة ضباط في حدث شخصي قد تُفسَّر كتداخل غير مقبول بين العمل الأمني والسياسي.
كما حضر الحفل وزراء وأعضاء من حزب الليكود، بينهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، فيما اكتفى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالاتصال هاتفياً للتهنئة.
من جانبه، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، عبر منشور على منصة "إكس"، قائلاً: "أي موظف عام، في أي منصب وفي أي مؤسسة حكومية، يخل بواجبه في الولاء للدولة ويستغل منصبه بطريقة سياسية وليست وطنية، سيُقال فوراً".
المحرر: عمار الكاتب