تواصل باكستان جهودها للتوفيق بين إيران والولايات المتحدة، وسط مؤشرات سلبية حول موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مبادرة طهران الأخيرة، وذلك بعد إلغاء زيارة وفد أميركي كان مقرراً إلى إسلام آباد السبت الماضي.
وكشفت مصادر إيرانية رفيعة المستوى أن وزير الخارجية عباس عراقجي قدّم إلى إسلام آباد الأحد الماضي خطة حوار على ثلاث مراحل، تستبعد الملف النووي في مرحلتها الأولى. حيث تمثلت الخطوة الأولى في المقترح بوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مع حصول طهران على ضمانات دولية موثوقة بعدم تجدد الهجوم من قبل واشنطن.
أما في المرحلة الثانية، فيبدأ المفاوضون بالعمل على رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والتفاوض حول مستقبل مضيق هرمز الذي تسعى طهران للإبقاء عليه تحت سيطرتها بعد إعادة فتحه.
وفي المرحلة الثالثة والأخيرة، ستتم مناقشة قضايا عالقة من بينها النزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص البرنامج النووي الإيراني، حيث لا تزال طهران تسعى للحصول على اعتراف أميركي بحقها في تخصيب اليورانيوم، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
في المقابل، أكد مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترامب بمستشاريه أمس الاثنين، أن الرئيس الأميركي غير راض عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب التي اندلعت قبل شهرين، مما أضعف الآمال في التوصل إلى حل لهذا الصراع الذي أثر على تدفق إمدادات الطاقة وأجج التضخم وأسفر عن مقتل الآلاف.
إذ من المستبعد أن يرضي المقترح واشنطن التي تصر على ضرورة حل القضايا النووية من البداية. وشددت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز على أن الولايات المتحدة "لن تتفاوض عبر الصحافة، وهي واضحة بشأن خطوطنا الحمراء".
المحرر: عمار الكاتب