حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من تفاقم اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوسط خلال شهر أبريل 2026، مؤكداً أن تداعياتها ستطال الاقتصاد الأوروبي بشكل مباشر.
وأوضح بيرول أن الأسواق فقدت أكثر من 12 مليون برميل نفط منذ اندلاع الحرب، نتيجة الهجمات على منشآت الطاقة وقيود الملاحة عبر المضيق، لافتاً إلى أن خسائر الشهر الحالي قد تعادل ما سُجل في مارس، إلى جانب تراجع في إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
وبيّن أن هذه التطورات تنعكس على ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي في عدد من الدول، مع توقعات بتفاقم الخسائر خلال أبريل، خصوصاً أن بعض الشحنات التي وصلت في مارس كانت متعاقداً عليها قبل اندلاع الحرب.
وأشار إلى أن النقص الأكثر وضوحاً يتركز في وقود الطائرات والديزل، وهو ما بدأ يؤثر بالفعل في الأسواق الآسيوية، مرجحاً امتداد التأثير إلى أوروبا خلال أبريل أو مايو.
وفي السياق، أكد بيرول أن وكالة الطاقة الدولية تدرس مجدداً خيار السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، بعد أن سبق لأعضائها الإفراج عن نحو 400 مليون برميل في خطوة قياسية.
وأضاف أن الاضطرابات الحالية في أسواق النفط والغاز المسال تتجاوز في حدتها أزمات 1973 و1979 و2022 مجتمعة، مشيراً إلى تعرض نحو 40 منشأة طاقة رئيسية في الشرق الأوسط لأضرار منذ بداية الحرب، ما يعني أن استعادة الإمدادات ستستغرق وقتاً.
واختتم بالتحذير من أن العالم يتجه نحو اضطراب واسع في أسواق الطاقة، قد يكون الأكبر من نوعه حتى الآن.
المحرر: حسين هادي