تشير الأدلة الحديثة إلى أن العلاقة بين منتجات الألبان والالتهاب أكثر توازناً مما كان شائعاً، حيث لا تزيد الألبان من الالتهاب لدى غالبية الأشخاص، بل قد يكون لها تأثير محايد أو مضاد بشكل طفيف، خاصة في المنتجات المخمرة مثل الزبادي والكفير.
وأظهرت تحليلات واسعة أن استهلاك الألبان يرتبط بانخفاض أو استقرار مؤشرات الالتهاب في الدم، مثل البروتين المتفاعل CRP وبعض الجزيئات الالتهابية الأخرى، مع تفوق واضح للمنتجات المخمرة في تحقيق هذا التأثير مقارنة بمنتجات مثل الزبدة أو الكريمة.
وتُعد الألبان مصدراً مهماً للبوتاسيوم الذي يرتبط بشكل غير مباشر بتقليل الالتهاب ضمن نظام غذائي متوازن، كما قد تؤثر على جهاز المناعة عبر دعم حاجز الأمعاء وتحفيز إنتاج مركبات مناعية.
وتشير الأدلة إلى أن مكونات الألبان مثل الكالسيوم وفيتامين D والبروتين والبكتيريا النافعة تعمل مجتمعة على دعم التوازن الالتهابي في الجسم بدلاً من زيادته. ورغم ذلك، هناك استثناءات واضحة، إذ يُنصح الأشخاص المصابون بحساسية بروتين الحليب بتجنب الألبان تماماً، بينما قد يحتاج المصابون بعدم تحمل اللاكتوز إلى تقليل استهلاكها أو اختيار بدائل مناسبة.
وتؤكد النتائج أن تأثير الألبان يختلف من شخص لآخر، لكنها في المجمل لا تشكل عامل خطر للالتهاب لدى الأصحاء، بل قد تقدم فوائد خفيفة خاصة عند اختيار الأنواع المخمرة، مع مراعاة الفروق الفردية والحالات الصحية الخاصة.
المحرر: عمار الكاتب