أقر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، بمسؤوليته عن خطأ إجرائي تمثل في عدم إبلاغ المواطنين مسبقاً بطبيعة هجوم محتمل من حزب الله كان يختلف عن الأنماط القتالية السابقة للتنظيم.
ويأتي هذا الاعتراف في أعقاب موجة من الشائعات والتساؤلات داخل إسرائيل حول القدرات العسكرية للحزب وخططه.
وخلال إحاطة عسكرية نشرتها وسائل إعلام عبرية، كشف الجيش النقاب عن أن "خطة حزب الله لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة أُحبطت بنسبة الثلثين"، مشدداً على أن قواته بذلت جهوداً كبيرة لعرقلة الهجوم.
ويأتي هذا الإقرار بعد ساعات من إعلان حزب الله، فجر الخميس، تنفيذ ثلاث عمليات نوعية شملت قصف قاعدة "بيت ليد" التي تضم معسكرات تدريب ألوية الناحال والمظليين، واستهداف قاعدة "غليلوت" في ضواحي تل أبيب برشقة صاروخية، بالإضافة إلى هجوم ثالث على مقر الوحدة البحرية الخاصة "شيطيت 13" جنوب حيفا.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن حزب الله كان يخطط لإطلاق دفعات إضافية من الصواريخ والمسيّرات، إلا أن الجيش تمكن خلال الساعات الماضية من إحباط نحو ثلثي عمليات الإطلاق المخطط لها، عبر استهداف عناصر الإطلاق والمنصات والمواقع التابعة للحزب.
وفي سياق متصل، أقرت كل من القيادة الشمالية وقيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي بأن رصد تحركات غير اعتيادية لعناصر حزب الله في اليوم السابق للهجوم كان يستوجب إبلاغ المواطنين مسبقاً، بهدف تجنب حالة الذعر العام وانتشار الشائعات غير الدقيقة.
وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع على "أهمية الحفاظ على ثقة الجمهور" بالمؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أن الجيش سيجري تحقيقاً شاملاً لاستخلاص الدروس والعبر من هذه الحادثة لضمان عدم تكرارها.
المحرر: عمار الكاتب