واصلت أسعار النفط مكاسبها لليوم الثالث على التوالي، الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد حدة التوتر والعمليات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وقد أثار هذا التصعيد مخاوف جدية بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، خاصة في منطقة الخليج العربي التي تُعتبر شريان الطاقة الرئيسي للعالم.
وبحلول الساعة الواحدة وسبع دقائق بتوقيت غرينتش، سجلت عقود خام برنت الآجلة 78.83 دولارًا للبرميل، مسجلة زيادة بنسبة 1.4%.
يأتي ذلك بعد أن قفز سعر الخام القياسي العالمي في جلسة أمس الاثنين إلى 82.37 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2025، قبل أن يستقر على ارتفاع إجمالي بلغ 6.7%.
في غضون ذلك، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1% إلى 71.97 دولارًا للبرميل، بعد أن بلغ في وقت سابق أعلى مستوى له منذ يونيو 2025 مسجلاً مكاسب بنسبة 6.3%.
وتأتي هذه القفزة في الأسعار على وقع عمليات عسكرية متبادلة وواسعة النطاق، حيث أفادت تقارير بأن إيران استهدفت بنية تحتية للطاقة في دول خليجية وناقلات نفط في مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر حيوية في العالم.
وفي تطور خطير، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول في الحرس الثوري تأكيده إغلاق مضيق هرمز، مهددًا باستهداف أي سفينة تحاول عبوره. وأشارت تقارير إلى تعرض ناقلة وقود ترفع علم هندوراس لهجوم بطائرتين مسيرتين أثناء تواجدها في المضيق.
أدت هذه التطورات إلى اضطرابات ملحوظة في حركة الملاحة، حيث بدأت العديد من ناقلات النفط وسفن الحاويات في تجنب المرور عبر المضيق. كما قامت شركات تأمين بحري بإلغاء التغطية التأمينية لبعض السفن التي كانت تعتزم عبور المنطقة، نظرًا لارتفاع المخاطر الأمنية بشكل غير مسبوق.
ولم تقتصر الزيادة على النفط الخام فحسب، بل طالت أيضًا العقود الآجلة للمنتجات المكررة، حيث يعتبر الشرق الأوسط مصدرًا رئيسيًا للوقود عالميًا. فقد قفزت عقود الديزل الأمريكي منخفض الكبريت بنسبة 3.1%، بينما ارتفعت عقود البنزين بنسبة 1.1%، مع استمرار حالة القلق في الأسواق.
ويراقب المستثمرون والمحللون عن كثب تأثير هذه التصعيدات العسكرية على تدفقات الطاقة العالمية، في ظل توقعات باستمرار الضغوط على الأسواق وارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.
المحرر: عمار الكاتب