يشهد سوق المشتقات النفطية إقبالًا غير مسبوق من المتعاملين على عقود خيارات تراهن على وصول سعر خام برنت إلى مستوى قياسي جديد يبلغ 150 دولارًا للبرميل على الأقل بحلول نهاية شهر أبريل المقبل.
ويأتي هذا التوجه وسط استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي تهدد بشكل مباشر حركة مرور النفط عبر مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية حيوية للإمدادات النفطية العالمية.
ويتداول خام برنت حاليًا قرب مستوى 107 دولارات للبرميل لعقود تسليم مايو، مسجلًا ارتفاعًا بنحو 50% منذ أواخر فبراير، وهو التاريخ الذي تزامن مع اندلاع النزاع الذي أعاق عمليًا عبور الناقلات عبر المضيق.
ورغم استمرار تقلبات السوق في ظل أنباء عن محادثات أولية بين واشنطن وطهران لإنهاء التصعيد، فإن بيانات التداول تشير إلى تصاعد حاد في الرهانات على ارتفاع قياسي للأسعار.
وتظهر بيانات بورصة "إنتركونتننتال" أن عدد العقود المفتوحة لخيارات الشراء (كول) التي تمنح حاملها الحق في شراء عقود برنت الآجلة لشهر يونيو بسعر 150 دولارًا، قد قفز نحو عشرة أضعاف خلال شهر، ليصل إلى حوالي 29 ألف عقد.
وبحسب الأسعار الحالية، تمثل هذه العقود قيمة تعادل نحو 3 مليارات دولار من النفط الخام.
كما توسعت الرهانات على مستويات سعرية أعلى، حيث ارتفعت العقود المفتوحة لخيارات الشراء بسعر 160 دولارًا من الصفر إلى أكثر من 14,600 عقد، في حين بلغت قيمة العقود المستهدفة أسعارًا تتراوح بين 200 و240 دولارًا حوالي مليار دولار.
ورغم هذه الرهانات الصعودية الحادة، تظل العقود المستهدفة سعر 100 دولار للبرميل هي الأكبر من حيث الحصة السوقية.
ويأتي هذا التصعيد في الرهانات على خلفية توقف نحو خمس الإمدادات النفطية اليومية العالمية في منطقة الخليج، مما دفع الأسعار الفورية وتكاليف النقل والتأمين إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
ويشير محللون إلى أن أي مؤشر على تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى إعادة تقييم حادة للأسعار في الأسواق.
المحرر: عمار الكاتب