أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، اليوم الجمعة، عن بدء "حرب مفتوحة" ضد الحكومة الأفغانية، وذلك في أعقاب تبادل عنيف للضربات بين القوات المسلحة للبلدين.
وفي تصريح له على منصة "إكس"، قال آصف: "لقد نفد صبرنا. أصبحت الآن حربا مفتوحة بيننا وبينكم"، متّهما أفغانستان بأنها "تحولت إلى منصة لتجميع الإرهاب وتصديره إلى المنطقة".
وأكد أن قوات بلاده سترد "بحزم" على أي عدوان يستهدف باكستان.
كما اتهم الوزير الباكستاني حركة طالبان الحاكمة في كابول بجعل أفغانستان "مستعمرة تابعة للهند"، مشيرا إلى أن بلاده استضافت ملايين اللاجئين الأفغان لعقود ولعبت دورا إيجابيا في ذلك.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، مساء الخميس، أن قواتها شنت هجمات على 19 موقعا عسكريا باكستانيا على طول الحدود، مما أسفر عن مقتل 55 جنديا باكستانيا وأسر آخرين. وأقرت الوزارة بمقتل 8 من عناصرها خلال الاشتباكات.
ويأتي هذا التصعيد الخطير على خلفية تدهور حاد في العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة، حيث أغلقت المعابر الحدودية إثر معارك سابقة في أكتوبر الماضي راح ضحيتها أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.
ورغم وساطات قطرية وتركية لوقف إطلاق النار، إلا أن الجهود الدبلوماسية باءت بالفشل.
وتتصاعد الاتهامات الباكستانية لكابول بـ "التقاعس" عن ضبط الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.
ويأتي الإعلان عن "الحرب المفتوحة" بعد سلسلة من التفجيرات الدامية في باكستان، بما في ذلك هجوم على مسجد في إسلام آباد تبناه تنظيم "داعش"، وآخر استهدف مطعما في كابول الشهر الماضي.
المحرر: عمار الكاتب