أعلن حزب الله اللبناني، السبت، أن المقاومة باتت الخيار الوحيد المتاح أمامه، غداة مقتل ثمانية من عناصره في غارات إسرائيلية استهدفت شرق لبنان، فيما كشف مصدر في الحزب لوكالة فرانس برس أن القتلى كانوا يعقدون اجتماعاً حين استُهدفوا.
ونعى الحزب شهداءه على قنواته الرسمية في تلغرام التي تابعها كلمة الإخباري، وكان في عدادهم القيادي حسين محمد ياغي. وفي وقفة احتجاجية بالعاصمة بيروت، قال نائب رئيس المجلس السياسي للحزب محمود قماطي إن الضربات الإسرائيلية "تجاوزت كل الوتيرة التي كانت قائمة في العدوان على لبنان"، متسائلاً: "ما الخيار الذي بقي أمامنا لكي ندافع عن أنفسنا... وعن وطننا؟ ما الخيار أمامنا سوى المقاومة؟ لم يعد لدينا خيار".
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت مساء الجمعة سقوط عشرة شهداء وإصابة 24 بجروح جراء الغارات الإسرائيلية الليلية في منطقة البقاع، في حين أكد الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه استهدف عناصر تابعين للوحدة الصاروخية في حزب الله داخل ثلاث مقار مختلفة في منطقة بعلبك.
وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارات في بيان أصدره السبت، واصفاً إياها بأنها "عمل عدائي موصوف لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأمريكية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان". وجاءت إدانته بعد أيام من إعلان الحكومة اللبنانية أن الجيش سيحتاج أربعة أشهر إضافية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان.
وذهب النائب عن الحزب رامي أبو حمدان إلى أبعد من ذلك، مطالباً الحكومة بتعليق اجتماعاتها مع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان وإسرائيل والأمم المتحدة "إلى حين إيقاف العدو اعتداءاته"، رافضاً أن "تكون السلطة بموقع المحلل السياسي كأن تقول بأنها ضربات إسرائيلية اعتدنا عليها".
وسبقت غارات البقاع ضرباتٌ إسرائيلية استهدفت مخيم عين الحلوة قرب صيدا في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل شخصين وفق وزارة الصحة اللبنانية.
المحرر: حسين صباح